فهرس الكتاب

الصفحة 4253 من 4996

في هذه السنة عظم شأن ابن ردمير الفرنجي بالأندلس واستطال على المسلمين فخرج في عساكر كثيرة من الفرنج وجاس في بلاد الإسلام وخاضها حتى وصل إلى قريب قرطبة وأكثر النهب والسبي والقتل فاجتمع المسلمون في جيش عظيم زائد الحد في الكثرة وقصدوه فلم يكن بهم طاقة فتحصن منهم حصن منيع له اسمه ارنيسول فحصره وكبسهم ليلا فانهزم المسلمون وكثر القتل فيهم وعاد إلى بلاده

في هذه السنة أمر الوزير المختصر أبو نصر أحمد بن الفضل وزير السلطان سنجر بغزو الباطنية وقتلهم أين كانوا وحيثما ظفر بهم ونهب أموالهم وسبى حريمهم وجهز جيشا إلى طريثيث وهي لهم وجيشا إلى بيهق من أعمال نيسابور وكان في هذه الأعمال قرية مخصوصة بهم اسمها طرز ومقدمهم بها إنسان اسمه الحسن بن سمين وسير إلى كل طرف من أعمالهم جميعا من الجند ووصاهم أن يقتلوا من لقوه منهم فقصد كل طائفة إلى الجهة التي سيرت إليها فأما القرية التي بأعمال بيهق فقصدها العسكر فقتلوا كل من بها وهرب مقدمهم وصعد منارة المسجد وألقى نفسه منها فهلك

وكذلك العسكر المنفذ إلى طريثيث قتلوا من أهلها فأكثروا وغنموا من أموالهم وعادوا

في هذه السنة عظم أمر الإسماعيلية بالشام وقويت شوكتهم وملكوا بانياس في ذي القعدة منها

وسبب ذلك أن بهرام ابن أخت الأسد أباذي لما قتل خاله ببغداد كما ذكرناه هرب إلى الشام وصار داعي الإسماعيلية فيه وكان يتردد ويدعو أوباش الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت