فهرس الكتاب

الصفحة 4547 من 4996

ويسيرها إلى بلاد الفرنج في كل وقت فكان له فيها عدة وقائع وغزوات ظهر فيها للعرب من الشجاعة ما لا يوصف وصار الفارس من العرب يبرز بين الصفين ويطلب مبارزة الفارس المشهور من الفرنج فلا يبرز إليه أحد ثم عاد أبو يعقوب إلى مراكش

في هذه السنة نهب عسكر شملة نهاوند وسبب ذلك أن شملة كان أيام ايلدكز لا يزال يطلب منه نهاوند لكونها مجاورة بلاده ويبذل فيها الأموال فلا يجيبه إلى ذلك فلما مات أيلدكز وملك بعده ولده محمد البهلوان وسار إلى أذربيجان لإصلاحها نفذ شملة ابن أخيه ابن شنكا لأخذ نهاوند وبلغ أهل البلد الخبر فتحصنوا وحصرهم وقاتلهم وقاتلوه وأفحشوا في سبه فلما علم أنه لا طاقة له بهم رجع إلى تستر وهي قريبة منها وأرسل أهل نهاوند إلى البهلوان يطلبون منه نجدة فتأخرت عنهم فلما اطمأنوا خرج ابن شنكا من تستر في خمسمائة فارس وسار يوما وليلة فقطع أربعين فرسخا حتى وصل إلى نهاوند وضرب البوق وأظهر أنه من أصحاب البهلوان لأنه جاءهم من ناحيته ففتح أهل البلد له الأبواب فدخله فلما توسط قبض على القاضي والرؤساء وصلبوهم ونهب البلدوقطع أنف الوالي وأطلقه وتوجه نحو ماسيزان قاصدا للعراق

في هذه السنة سار نور الدين محمود بن زنكي إلى مملكة عز الدين قلج أرسلان ابن مسعود بن قلج أرسلان وهي ملطية وسيواس واقصرا وغيرها ملازما على حربه وأخذ بلاده منه وكان سبب ذلك أن ذا النون بن دانشمند صاحب ملطية وسيواس قصده قلج أرسلان وأخذ بلاده وأخرجه عنها طريدا فريدا فصار إلى نور الدين مستجيرا به وملتجئا إليه فأكرم نزله وأحسن إليه وحمل له ما يليق أن يحمل الى الملوك ووعده النصرة والسعي في رد ملكه إليه ثم إنه أرسل إلى قلج أرسلان يتشفع في إعادة ملكه فلم يجبه إلى ذلك فسار نور الدين إليه فابتدأ بكبسون وبهنسي ومرعش ومزبان فملكها وما بينها وكان ملكه لمرعش أوائل ذي القعدة والباقي بعدها فلما ملكها سير طائفة من عسكره إلى سيواس فملكوها وكان قلج أرسلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت