فهرس الكتاب

الصفحة 3202 من 4996

الحسن بن هارون وأبا عبد الله بن أبي موسى الهاشمي إليه في الصلح فلقيهما توزون وابن شيرزاد بنهاية الرغبة فيه والحرص عليه فاستوثقا من توزون وحلفاه للمتقي لله وأحضر لليمين خلقا كثيرا من القضاة والعدول والعباسيين والعلويين وغيرهم من أصناف الناس وحلفت توزون للمتقي والوزير وكتبوا خطوطهم بذلك وكان من أمر المتقي لله ما نذكره سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة

في هذه السنة خرجت ظائفة من الروسية في البحر إلى نواحي أذربيجان وركبوا في البحر في نهر الكر وهو نهر كبير فانتهوا إلى بردعة فخرج إليهم نائب المرزبان ببردعة في جمع من الديلم والمطوعة يزيدون على خمسة آلاف رجل فلقوا الروس فلم يكن إلا ساعة حتى انهزم المسلمون منهم وقتل الديلم عن آخرهم وتبهم الروس إلى البلد فهرب من كان له مركوب وترك البلد فنزله الروس ونادوا فبه بالأمان فأحسنوا السيرة وأقبلت العساكر الإسلامية من كل ناحية فكانت الروس تقاتلهم فلا يثبت المسلمون لهم وكان عامة البلد يخرجون ويرجمون الروس بالحجارة ويصيحون بهم فينهام الروس عن ذلك فلم ينتهوا سوى العقلاء فإنهم كفوا أنفسهم وسائر العامة والرعاع لا يضبطون أنفسهم فلما طال ذلك عليهم نادى مناديهم بخروج أهل البلد منه وأن لا يقيموا بعد ثلاثة أيام فخرج من كان له ظهر يحمله وبقي أكثرهم بعد الأجل فوضع الروسية فيهم السلاح فقتلوا منهم خلقا كثيرا وأسروا بعد القتل بضعة عشر ألف نفس وجمعوا من بقي بالجامع وقالوا اشتروا أنفسكم وإلا قتلناكم وسعى لهم انسان نصراني فقرر عن كل رجل عشرين درهما فلم يقبل منهم إلا عقلاؤهم فلما رأى الروسية أنه لا يحصل منهم شيء قتلوهم عن آخرهم ولم ينج منهم إلا الشريد وغنموا أموال أهلها واستعبدوا السبي واختاروا من النساء من استحسنوها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت