فهرس الكتاب

الصفحة 4622 من 4996

والإنعام فأجابهم إلى ما طلبوا وسلموا إليه الحصن فرتب به دزدارا بعض خواصه وأما باقي قلاع حلب فإن صلاح الدين أقر عينتاب بيد صاحبها كما تقدم وأقطع تل خالد لأمير يقال له داروم الياروقي وهو صاحب تل باشر وأما قلعة إعزاز فإن عماد الدين اسماعيل كان قد خربها فأقطعها صلاح الدين لأمير يقال له سليمان بن جندر فعمرها وأقام صلاح الدين بحلب إلى أن فرغ من تقرير قواعدها وأحوالها وديوانها وأقطع أعمالها وأرسل منها فجمع العساكر من جميع بلاده

في هذه السنة في جمادى الأولى قبض عز الدين مسعود صاحب الموصل على نائبه مجاهد الدين قايماز وكان اليه الحكم في جميع البلاد واتبع في ذلك هوى من أراد المصلحة لنفسه ولم ينظر في مضرة صاحبه وكان الذي أشار بذلك عز الدين محمود زلفندار وشرف الدين أحمد بن أبي الخير الذي كان أبوه صاحب الغراف وهما من أكابر الأمراء فلما أراد القبض عليه لم يقدم على ذلك لقوة مجاهد الدين فأظهر أنه مريض وانقطع عن الركوب عدة أيام فدخل إليه مجاهد الدين وحده وكان خصيا لا يمتنع من الدخول على النساء فلما دخل عليه قبض عليه وركب لوقته إلى القلعة فاحتوى على الأموال التي لمجاهد الدين وخزائنه وولى زلفندار قلعة الموصل بعد مجاهد الدين وجعل ابن صاحب الغراف أمير حاجب وحكمهما في دولته وكان تحت حكم مجاهد الدين حينئذ إربل وأعمالها ومعه فيها زين الدين علي وهو صبي صغير ليس له من الحكم شيء والحكم والعسكر إلى مجاهد الدين وتحت حكمه أيضا جزيرة ابن عمر وهي لمعز الدين سنجر شاه بن سيف الدين غازي بن مودود وهو أيضا صبي والحكم والنواب والعسكر لمجاهد الدين وبيده أيضا شهرزور واعمالها ونوابه فيها ودقوقا ونائبه فيها وقلعة عقر الحميدية ونائبه فيها ولم يبق لعز الدين مسعود بعد أن أخذ صلاح الدين البلاد الجزيرية سوى الموصل وقلعتها بيد مجاهد الدين وهو على الحقيقة الملك واسمه عز الدين فلما قبض عليه امتنع صاحب اربل من طاعة عز الدين واستبد وكذلك ايضا صاحب جزيرة ابن عمر وأرسل الخليفة إلى دقوقا فحضرها وأخذها ولم يحصل لعز الدين مسعود غير شهرزور والعقر وصارت إربل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت