فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 4996

ونكح رسول الله خديجة بنت خويلد وهو ابن خمس وعشرين سنة وخديجة يومئذ ابنة أربعين سنة وسبب ذلك أن خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي كانت امرأة تاجر ذات شرف ومال وتستأجر في مالها وتضاربهتم إياه بشيء تجعله لهم منه وكانت قريش تجارا فلما بلغها عن رسول الله صدق الحديث وعظم الأمانة وكرم الأخلاق أرسلت إليه ليخرج في مالها إلى الشام تاجرا وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من غلامها ميسرة فأجابها وخرج معه ميسرة حتى قدم الشام فنزل رسول الله في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب فأطلع الراهب رأسه إلى ميسرة فقال من هذا فقال ميسرة هذا رجل من قريش فقال الراهب ما نزل تحت هذه الشجرة إلا نبي

ثم باع رسول الله واشترى وعاد فكان ميسرة إذا كانت الهاجرة يرى ملكين يظلانه من الشمس وهو على بعيره فلما قدم مكة ربحت خديجة ربحا كثيرا وحدثها ميسرة عن قول الراهب وما رأى من إظلال الملكين إياه وكانت خديجة امرأة حازمة عاقلة شريفة مع ما أراده الله من كرامتها فأرسلت إلى رسول الله فعرضت عليه نفسها وكانت أوسط نساء قريش نسبا وأكثرهن مالا وشرفا وكل قومها كان حريصا على ذلك منها لو يقدر عليه فلما أرسلت إلى النبي قال لأعمامه وخرج معه حمزة بن عبد المطلب وأبو طالب وغيرهما من عمومته حتى دخل على خويلد بن أسد فخطبها إليه فتزوجها فولدت له أولاده كلهم إلا إبراهيم زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة والقاسم وبه كان يكنى وعبد الله والطاهر والطيب وقيل إن عبد الله ولد في الإسلام هو والطاهر والطيب فأما القاسم والطاهر والطيب فهلكوا في الجاهلية

وأما بناته فكن أدركن الاسلام فاسلمن وهاجرن معه وقيل إن الذي زوجها عمها عمرو بن أسد وأن أباها مات قبل التجارة قال الواقدي وهو الصحيح لأن أباها توفي قبل الفجار وكان منزل خديجة يومئذ المنزل الي يعرف بها اليوم فقال إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت