فهرس الكتاب

الصفحة 2953 من 4996

الحرمي إليه ليحذره من دور آل طاهر بالجانب الغربي وكان يسكنها

فلما حطه في الحراقة وحدره وصارت الحراقة مقابل دار الوزير صاح غلمان الوزير بالملاح ليدخل إلى دار الوزير فظن صافي الحرمي أن الزير يريد القبض على جعفر وينصب في الخلافة غيره فمنع الملاح من ذلك وسار إلى دار الخلافة

وأخذ له صافي البيعة على الخدم وحاشية الدار ولقب نفسه المقتدر بالله

ولحق الوزير به وجماعة من الكتاب فبايعوه

ثم جهزوا المكتفي ودفنوه بدار محمد بن طاهر

ولما بويع المقتدر كان في بيت المال حين بويع خمسة عشر ألف ألف دينار فأطلق يد الوزير في بيت المال فأخرج منه حق البيعة

وكان مولد المقتدر ثامن رمضان سنة اثنتين وثمانين ومائتين

وأمه أم ولد يقال لها شغب

فلما بويع استصغره الوزير وكان عمره إذ ذاك ثلاث عشرة سنة وكثر كلام الناس فيه فعزم على خلعه وتقليد الخلافة أبا عبد الله محمد بن المعتمد على الله وكان حسن السيرة جميل الوجه والفعل

فراسله في ذلك واستقر الحال وانتظر الوزير قدوم بارس حاجب إسماعيل صاحب خراسان وكان قد أذن له في القدوم كما ذكرناه

وأراد الوزير أن يستعين به على ذلك ويتقوى به على غلمان المعتضد فتأخر بارس وأتفق أنه وقع بين أبي عبد الله بن المعتضد وبين ابن عمرويه صاحب الشرطة منازعة في ضيعة مشتركة بينهما فأغلظ له ابن عمرويه فغضب ابن المعتمد غضبا شديدا وأغمي عليه وفلج في المجلس فحمل إلى بيته في محفة فمات في اليوم الثاني

فأراد الوزير البيعة لأبي الحسين بن المتوكل فمات أيضا بعد خمسة أيام وتم أمر المقتدر

في هذه السنة كانت وقعة بين نجح بن جاخ وبين الأجناد بمنى ثاني عشر ذي الحجة

فقتل منهم جماعة لأنهم طلبوا جائزة بيعة المقتدر بالله وهرب الناس إلى بستان ابن عامر

وأصاب الحجاج في عودهم عطش عظيم فمات منهم جماعة

وحكي أن أحدهم كان يبول في كفه ثم يشربه

وفيها خرج عبد الله بن إبراهيم المسمعي عن أصبهان إلى قرية من قراها مخالفا للخليفة واجتمع إليه نحو من عشرة آلاف من الأكراد وغيرهم

فأمر بدر الحمامي بالمسير إليه فسار في خمسة آلاف من الجند

وأرسل إليه منصور بن عبد الله بن منصور الكاتب يخوفه عاقبة الخلاف فسار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت