فهرس الكتاب

الصفحة 924 من 4996

في هذه السنة اختطت الكوفة وتحول سعد إليها من المدائن

وكان سبب ذلك أن سعدا أرسل وفدا إلى عمر بهذه الفتوح المذكورة فلما رآهم عمر سألهم عن تغير ألوانهم وحالهم فقالوا وخومة البلاد غيرتنا فأمرهم عمر أن يرتادوا منزلا ينزله الناس وكان قد حضر مع الوفد نفر من بني تغلب ليعاقدوا عمر على قومهم فقال لهم عمر أعاقدهم على أن من أسلم منكم كان له ما للمسلمين وعليه ما عليهم ومن أبى فعليه الجزية فقالوا إذن يهربون ويصيرون عجما

وبذلوا له الصدقة فأبى فجعلوا جزيتهم مثل صدقة المسلم فأجابهم على أن لا ينصروا وليدا ممن أسلم آباؤهم فقالوا لك ذلك فهاجر هؤلاء التغلبيون ومن أطاعهم من النمر وإياد إلى سعد بالمدائن ونزلوا بالمدائن ونزلوا معه بعد بالكوفة وقيل بل كتب حذيفة إلى عمر إن العرب قد رقت بطونها وجفت أعضادها وتغيرت ألوانها

وكان مع سعد يومئذ فكتب عمر إلى سعد أخبرني ما الذي غير ألوان العرب ولحومهم

فكتب إليه سعد إن الذي غيرهم وخومة البلاد وإن العرب لا يوافقها إلا ما وافق إبلها من البلدان

فكتب إليه عمر أن ابعث سلمان وحذيفة رائدين فليرتادا منزلا بريا بحريا ليس بيني وبينكم فيه بحر ولا جسر فأرسلهما سعد فخرج سلمان حتى أتى الأنبار فسار في غربي الفرات لا يرضى شيئا حتى أتى الكوفة وسار حذيفة في شرقي الفرات لا يرضى شيئا حتى أتى الكوفة وكل رملة وحصباء مختلطين فهو كوفة فأتيا عليها وفيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت