فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 4996

قال ثم تطلعت أنفس من كان بالبحرين إلى ريف العراق فطمعوا في أن يغلبوا الأعاجم فيما يلي بلاد العرب أو مشاركتهم فيه لاختلاف بين ملوك الطوائف فأجمعوا على المسير إلى العراق فكان أول من تطلع منهم الحيقاد بن الحنق في جماعة من قومه وأخلاط من الناس فوجدوا الأرمانيين وهم الذين ملكوا أرض بابل وما يليها إلى ناحية الموصل يقاتلون الأردوانيين وهم ملوك الطوائف وهو ما بين نفز وهي قرية من سواد العراق إلى الأبلة فدفعوهم عن بلادهم والأرمانيون من بقايا إرم فلهذا سموا الأرمانيين وهم نبط السواد

ثم طلع مالك وعمرو ابنا فهم بن تيم الله وغيرهم من تنوخ إلى الأنبار على ملك الأرمانيين وطلع نمارة ومن معه إلى نفر على ملك الأردوانيين وكانوالا يدينون للأعاجم حتى قدمها تبع وهو أسعد أبو كرب بن مليكيكرب في جيوشه فخلف بها من لم يكن فيه قوة من عسكره وسار تبع ثم رجع إليهم فأقرهم على حالهم ورجع إلى اليمن وفيهم من كل القبائل

ونزل تنوخ من الأنبار إلى الحيرة في الأخبية لا يسكنون بيوت المدر وكان ألو من ملك منهم مالك بن فهم وكان منزله مما يلي الأنبار ثم مات مالك فملك بعده أخوه عمرو بن فهم بن غانم بن دوس الأزدي ثم مات فملك بعده جذيمة الأبرش بن فهم

وقيل إن جذيمة من العادية الأولى من بني دمار بن أميم بن لاوذ بن سام بن نوح عليه السلام والله أعلم

قال وكان جذيمة من أفضل ملوك العرب رأيا وأبعدهم مغارا وأشدهم نكاية وأول من استجمع له الملك بأرض العراق وضم إليه العرب وغزا بالجيوش وكان به برص فكنت العرب عنه فقيل (الوضاح) و (الابرش) إعظاما له وكان منازله ما بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت