فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 4996

فقال لو مت عطشا لم استطع أن أشرب في مثل هذا فأتي به في إناء يرضاه فجعلت يده ترتجف فقال إني أخاف أن أقتل وأنا أشرب فقال عمر لا بأس عليك حتى تشربه فأكفأه فقال عمر أعيدوا عليه ولا تجمعوا عليه بين القتل والعطش فقال لا حاجة لي في الماء إنما أردت أن أستأمن به فقال عمر له إني قاتلك فقال قد أمنتني فقال كذبت قال أنس صدق يا أمير المؤمنين قد أمنته قال عمر ويحك يا أنس أنا أؤمن قاتل مجزأة بن ثور والبراء بن مالك والله لتأتين بمخرج أو لأعاقبنك قال قلت له لا بأس عليك حتى تخبرني ولا بأس عليك حتى تشربه وقال له من حوله مثل ذلك فأقبل على الهرمزان وقال خدعتني والله لا أنخدع إلا أن تسلم فأسلم ففرض له في ألفين وأنزله المدينة وكان المترجم بينهما المغيرة بن شعبة وكان يفقه بالفارسية إلى أن جاء المترجم

وقال عمر للوفد لعل المسلمين يؤذون أهل الذمة فلهذا ينتقضون بكم قالوا ما نعلم إلا وفاء قال فكيف هذا فلم يشفه أحد منهم إلا أن الأحنف قال له يا أمير المؤمنين إنك نهيتنا عن الانسياح في البلاد وأمرتنا بالاقتصار على ما في أيدينا وإن ملك فارس حي بين أظهرهم ولا يزالون يقاتلوننا ما دام ملكهم فيهم ولم يجتمع ملكان متفقان حتى يخرج أحدهما صاحبه وقد رأيت أنا لم نأخذ شيئا بعد شيء إلا بانبعاثهم وغدرهم وإم ملكهم هو الذي يبعثهم ولا يزال هذا دأبهم حتى تأذن لنا بالانسياح فنسيح في بلادهم ونزيل ملكهم فهنالك ينقطع رجاء أهل فارس ويضربوا جاشا فقال صدقتني والله ونظر في حوائجهم وسرحهم وأتى عمر الكتاب باجتماع أهل نهاوند فأذن في الانسياح في بلاد الفرس وقتل محمد بن جعفر بن أبي طالب شهيدا على تستر في قول بعضهم أربك بفتح الهمزة وسكون الراء وضم الباء الموحدة وفي آخره كاف موضع عند الأهواز

قيل ولما نزل أبو سبرة على السوس وبها شهريار أخو الهرمزان أحاط المسلمون بها وناوشهم القتال مرات كل ذلك يصيب أهل السوس في المسلمين فأشرف عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت