فهرس الكتاب

الصفحة 3207 من 4996

وبالجماعة وأنزلهم في مضرب نفسه مع حرم المتقي ثم كحله فأذهب عينيه فلما سمله صاح وصاح من عنده من الحرم والخدم وارتجت الدنيا فأمر توزون بضرب الدبادب لئلا تظهر أصواتهم فخفيت أصواتهم وعمي المتقي لله وانحدر توزون من الغد إلى بغداد والجماعة في قبضته وكانت خلافة المتقي لله ثلاث سنين وخمسة أشهر وثمانية عشر يوما وكان أبيض أشهل العينين وأمه أم ولد اسمها خلوب وكانت وزرارة ابن مقلة سنة واحدة وخمسة أشهر واثني عشر يوما

هو المستكفي بالله أبو القاسم عبد الله علي بن المكتفي بالله علي بن المعتضد بالله أبي العباس أحمد بن أبي أحمد الموفق بن المتوكل على الله يجتمع هو والمتقي لله في المعتضد لما قبض توزون على المتقي لله أحضر المستكفي إليه إلى السندية وبايعه هو وعامة الناس وكان سبب البيعة له ما حكاه أبو العباس التميمي الرازي وكان من خواص توزون قال كنت أنا السبب في البيعة للمستكفي وذلك أنني دعاني إبراهيم بن الزوبيندار الديلمي فمضيت إليه فذكر لي أنه تزوج إلى قوم وان أمراة منهم قالت له إن هذا المتقي قد عاداكم وعاديتوه وكاشفكم ولا يصفو قلبه لكم وههنا رجل من أولاد الخلفاء من ولد المكتفي وذكرت عقله وأدبه ودينه تنصبونه للخلافة فيكون صنيعتكم وغرسكم ويدلكم على أموال جليلة لا يعرفها غيره وتستريحون من الخوف والحراسة قال فعلمت أن هذا أمر لا يتم إلا بك فدعوتك له فقلت أريد أن أسمع كلام المرأة فجاءني بها فرأيت امرأة عاقلة جزلة فذكرت لي نحوا من ذلك فقلت لا بد أن ألقى الرجل فقالت تعود غدا إلى ههنا حتى أجمع بينكما فعدت إليها من الغد فوجدته قد أخرج من دار ابن طاهر في زي امرأة فعرفني نفسه وضمن إظهار ثمانمائة ألف دينار منها مائة ألف لتوزون وذكر وجوهها وخاطبني خطاب رجل فهم عاقل ورأيته يتشيع قال فأتيت توزون فأخبرته فوقع كلامي بقلبه وقال أريد أن أبصر الرجل فقلت لك ذلك ولكن أكتم أمرنا من ابن شيرزاد فقال أفعل وعدت إليهم وأخبرتهم الذي ذكر ووعدتهم حضور توزون من الغد فلما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت