فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 4996

فقصدنا به أن الشمال أرق هواء وأقل وخامة والنساء يلازمن البيوت فعمل لذلك وأما الغيرة فإن الرجال لا يخلون بالنساء وكل من يدخل هذه الدار إنما هو مملوك وعبد لقيم وأما أنت فما أخرج هذا منك إلا بغض لي فأخبرني عن سببه

فقال الرجل لي قرية ملك كنت أنفق حاصلها على عيالي فغلبني المرزبان فأخذها مني فقصدتك أتظلم منذ سنتين فلم أصل إليك فقصدت وزيرك وتظلمت إليه فلم ينصفني وأنا أؤدي خراج القرية حتى لا يزول اسمي عنها وهذا غاية الظلم أن يكون غيري يأخذ دخلها وأنا أؤدي خراجها

فسأل هرمز وزيره فصدقه وقال خفت أعلمك فيؤذيني المرزبان فأمر هرمز أن يؤخذ من المرزبان ضعف ما أخذ وأن يستخدمه صاحب القرية في أي شيء شاء سنتين وعزل وزيره وقال في نفسه إذا كان الوزير يراقب الظلم فالحري أن غيره يراقبه فأمر باتخاذ صندوق وكان يقفله ويختمه بخاتم ويترك على باب داره وفيه خرق يلقى فيه رقاع المتظلمين وكان يفتحه كل أسبوع ويكشف المظالم فأفكر وقال أريد أعرف ظلم الرعية ساعة فساعة فاتخذ سلسلة طرفها في مجلسه في السقف والطرف الآخر خارج الدار في روزنة وفيها جرس وكان المتظلم يحرك السلسة فيحرك الجرس فيحضره ويكشف ظلامته

وكان من أشد ملوكهم بطشا وأنفذهم رأيا وبلغ من البأس والنجدة وجمع الأموال ومساعدة الأقدار ما لم يبلغه ملك قبله ولذلك لقب إبرويز ومعناه المظفر وكان في حياة أبيه قد سعى به بهرام جوبين إلى أبيه أنه يريد الملك لنفسه فلما علم ذلك سار إلى أذربيجان سرا وقيل غير ذلك وقد تقدم فلما وصل بايعه من كان بها من العظماء واجتمع من بالمدائن على خلع أبيه فلما سمع أبرويز بادر الوصول إلى المدائي قبل بهرام جوبين فدخلها قبله ولبس التاج وجلس على السرير ثم دخل إلى أبيه وكان سمل فأعلمه أنه بريء مما فعل به وإنما كان هربه للخوف منه فصدقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت