فهرس الكتاب

الصفحة 4175 من 4996

ولم يخطب بغزنة لسلجوقي قبل هذا الوقت حتى إن السلطان ملكشاه مع تمكنه وكثرة ملكه لم يطمع فيه وكان كلما رام ذلك منع منه نظام الملك وأما أرسلانشاه فإنه لما انهزم قصد هندوستان واجتمع عليه أصحابه فقويت شوكته فلما عاد سنجر إلى خراسان توجه إلى غزنة فلما عرف بهرامشاه قصده أياه وتوجه إلى باميان وأرسل إلى الملك سنجر يعلمه الحال فأرسل إليه عسكرا

وأقام أرسلانشاه بغزنة شهرا واحدا وسار يطلب أخاه بهرامشاه فبلغه وصول عسكر سنجر فانهزم بغير قتال للخوف الذي قد باشر قلوب أصحابه ولحق أوغنان فسار أخوه بهرامشاه

وعسكر سنجر في أثره وأخربوا البلاد التي هو فيها وأرسلوا إلى أهلها يتهددونهم فسلموه بعد المضايقة فأخذه متقدم جيش الملك سنجر وأراد حمله إلى صاحبه فخاف بهرامشاه من ذلك فبذل له مالا فسلمه إليه فخنقه ودفنه بتربة أبيه بغزنة وكان عمره سبعا وعشرون سنة وكان أحسن إخوته صورة

وكان قتله في جمادى الآخرة سنة اثنتي عشرة وخمسمائة وإنما ذكرناه ههنا لتتصل الحادثة

في هذه السنة في جمادى الآخرة كانت زلزلة شديدة بديار الجزيرة والشام وغيرهما فخربت كثيرا من الرها وحران وسميساط ويالس وغيرها وهلك خلق كثير تحت الهدم

وفيها قتل تاج الدولة ألب أرسلان بن رضوان صاحب حلب قتله غلمانه بقلعة حلب وأقاموا بعده أخاه سلطانشاه بن رضوان وكان المستولي عليه لؤلؤا الخادم

وفيها توفي الشريف النسيب أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس الحسيني في ربيع الآخر بدمشق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت