فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 4996

عظماء الفرس في تمليك اردشير اتخذ ذلك ذريعة إلى التعنت وبسط يده في القتل وجعله سببا للطمع في الملك احتقارا لأردشير لصغر سنه فأقبل بجنده نحو المدائن فتحول اردشير وبهادر جسنس ومن بقي من نسل الملك إلى مدينة طيسفون فحاصرهم شهريراز ونصب عليهم المجانيق فلم يظفر بشيء فأتاها من قبل المكيدة فلم يزل يخدع رئيس الحرس واصبهبد نيمروذ حتى فتحا له باب المدينة فدخلها وقتل جماعة من الرؤساء وأخذ أموالهم وقتل بعض أصحابه اردشير في إيوان خسرو شاه قباذ بأمر شهريراز وكان ملكه سنة وستة أشهر

ولم يكن من بيت الملك لما قتل أردشير جلس شهريراز واسمه فرخان على تخت المملكة فحسن جلس ضرب عليه بطنه فاشتد ذلك ثم عوفي وتعاهد ثلاثة إخوة من أهل اصطخر على قتله غضبا لقتل أردشير وكانوا في حرسه وكان الحرس يقفون سماطين إذا ركب الملك عليهم السلاح وبأيديهم السيوف والرماح فإذا حاذى الملك بعضهم وضع جبهته على ترسه فوق الترس كهيئة السجود فركب شهريراز يوما فوقف الأخوة الثلاثة بعضم قريب من بعض فلما حاذاهم طعنوه فسقط ميتا فشدوا في رجله حبلا وجروه وساعدهم بعض العلماء وتساعدوا على قتل جماعة قتلوا أردشير وكان جميع ملكه أربعين يوما

لما قتل شهريراز ملكت الفرس بوران لأنهم لم يجدوا من بيت المملكة رجلا يملكونه فلما أحسنت السيرة في رعيتها وعدلت فيهم فأصلحت القناطر ووضعت ما بقي من الخراج وردت خشبة الصليب على ملك الروم وكانت مملكتها سنة وأربعة أشهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت