فهرس الكتاب

الصفحة 3871 من 4996

الخليفة إلى عميد الملك نحن نرد الأمر إلى رأيك ونعول على أمانتك ودينك فحضر يوما عند الخليفة ومعه جماعة من الأمراء والحجاب والقضاة والشهود فأخذ المجلس لنسه ولم يتكلم سواه وقال لخليفة اسأل مولانا أمير المءمنين التطول بذكر ما شرف به العبد المخلص شاهنشاه ركن الدين فيمارغب فيه ليعرفه الجماعة فغالطه وقال قد سطر في المعنى ما فيه كفاية فانصرف عميد الملك مغيظا ورحل فس السادس والعشرين من جمادى الآخرة وأخذ المال معه إلى همذان

وعرف السلطان أن السبب في اتفاق الحال من خمارتكين الطغرائي فتغير السلطان عليه فهرب في ستة غلمان ومتب السلطان إلى قاضي القضاة والشيخ أبي منصور بو يوسف يعتب ويقول هذا جزائي من الخليفة الذي قتلت أخي في خدمته وأنفقت أموالي في نصرته وأهلمت خواصي في محبته وأطال العتاب وعاد الجواب إليه بالعتذار

وأما الطغرائي فإنه أدرك ببروجرد فقال أولاد إبراهيم بنال للسلطان إن هذا قتل أبانا ونسأل أن نمكن من قتله وأعانهم عميد الملك فأذن لهم في قتله فساروا إلى طريقه وقتلوه وجعل مكانه ساوتكين وبسط الكندري لسانه وطلب طغرلبك ابنة أخيه زوجة الخليفة لتعاد إليه وجرى ما كان بفضي إلى الفساد الكلي فلما رأى الخليفة شدة الأمر أذن في تلك وكتب الوكالة ياسم عميد الملك وسيرت الكتب مع أبي الغنائم بن المحلبان وكان العقد في شعبان سنة أربع وخمسين بظاهر تبريز وهذا ما لم يجر للخلفاء مثله فلإان بني بويه مع تحكمهم ومخالفتهم لعقائد الخلفاء لم يطمعوا في مثل هذا ولا ساموهم فعله وحمل السلطان أموالا كثيرة وجواهر تفيسة للخليفة ولولي العهد وللجهة المطلوبة ولوالدتها وغيرهم وجعل يعقوبا وما كان بالعراق للخاتون زوجة السلطان التي توفيت للسيدة ابنة الخليفة

في هذه السنة عزل أبو الفتح محمد بن منصور بن دارست من وزارة الخليفة وسببه أنه وصل معه إنسان يهودي يقال له ابن علان فضمن أعمال الوكلاء التي لخاص الخليفة بستة آلاف كرغلة ومائة ألأف دينار فصح منها ألفا وثلاثون ألف دينار وانكسر الباقي فظهر فخر الدولة أبو نصر بن جهير وزير الدولة بن مروان قد أرسل يخطب الوزارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت