فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 4996

وكانت في شوال وسببها أنه لما سمعت هوازن بما فتح الله على رسوله من مكة جمعها مالك بن عوف النصري من بني نصر بن معاوية بن بكر وكانوا مشفقين من أن يغزوهم رسول الله بعد فتح مكة وقالوا لا مانع له من غزونا والرأي أن نغزوه قبل أن يغزونا واجتمع إليه ثقيف يقودها قارب بن الأسود بن مسعود سيد الأحلاف وذو الخمار سبيع بن الحارث وأخوه الأحمر بن الحارث سيد بني مالك ولم يحضرها من قيس عيلان إلا نصر وجشم وسعد بن بكر وناس من بني هلال ولم يحضرها كعب ولا كلاب وفي جشم دريد بن الصمة شيخ كبير ليس فيه شيء إلا التيمن برأيه ومعرفته بالحرب وكان شيئا مجربا فلما أجمع مالك بن عوف المسير إلى رسول الله حط مع الناس أموالهم ونساءهم فلما نزلوا أوطاس جمع الناس وفيهم دريد بن الصمة فقال دريد بأي واد أنتم فقالوا بأوطاس قال نعم مجال الخيل لا حزن ضرس ولا سهل دهس مالي أسمع رغاء البعير ونهاق الحمير ويعار الشاء وبكاء الصغير قالوا ساق مالك مع الناس أبناءهم ونساءهم وأموالهم فقال يا مالك إن هذا يوم له ما بعده ما حملك على ما صنعت قال سقتهم مع الناس ليقاتل كل إنسان عن حريمه وماله قال دريد راعي ضأن والله هل يرد المنهزم شيء إنها إن كانت لك لم ينفعك إلا رجل بسيفه ورمحه وإن كانت عليك فضحت في أهلك ومالك وقال ما فعلت كعب وكلاب قالوا لم يشهدها أحد منهم قال غاب الجدو والحد لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت