فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 4996

فقاتلوهم فأهلكوهم ما خلا عشرة ألاف رجل أسروا فاسكنوا أذربيجان وكان لكسرى أنوشروان ولد هو أكبر أولاده اسمه أنو شزاد فبلغه عنه أنه زنديق فسيره إلى جند يسابور وجعل معه جماعة يثق بدينهم ليصلحوا دينه وأدبه

فبينما هم عنده إذ بلغه خبر مرض والده لما دخل بلاد الروم فوثب بمن عنده فقتلهم وأخرج أهل السجون فاستعان بهم وجمع عنده جموعا من الأشرار فأرسل إليه نائب أبيه بالمدائن عسكرا فحاصروه بجند يسابور وأرسل الخبر إلى كسرى فكتب إليه يأمره بالجد في أمره وأخذه أسيرا فاشتد الحصار حينئذ عليه ودخل العساكر المدينة عنوة فقتلوا بها خلقا كثيرا وأسروا أنو شزاد فبلغه خبر جده لأمه الداور الرازي فوثب بعامل سجستان وقاتله فهزمه العامل فالتجأ إلى مدينة الرخج وامتنع بها ثم كتب إلى كسرى يعتذر ويسأله أن ينفذ إليه من يسلم له البلد ففعل وآمنه وكان الملك فيروز قد بنى بناحية صول واللان بناء يحصن به بلاده وبنى عليه ابنه قباذ زيادة فلما ملك كسرى أنوشروان بنى في ناحية صول وجرجان بناء كثيرا وحصونا حصن بها بلاده جميعها وأن سيجيور خاقان قصد بلاده وكان أعظم الترك واستمال الخزر وأبخز وبلنجر فاطاعوه فأقبل في عدد كثير وكتب إلى كسرى يطلب منه الاتاوة ويتهدده ان لم يفعل فلم يجبه كسرى إلى شيء مما طلب لتحصين بلاده وأن ثغر أرمينية قد حصنه فصار يكتفي بالعدد اليسير فقصد خاقان بلاده فلم يقدر على شيء منها وعاد خائبا وهذا خاقان هو الذي قتل وزر ملك الهياطلة وأخذ كثيرا من بلادهم

كان بين كسرى أنوشروان وبين غطيانوس ملك الروم هدنة فوقع بين رجل من العرب كان ملكه غطيانوس على عرب الشام يقال له خالد بن جبلة وبين رجل لخم كان ملكه كسرى على عمان والبحرين واليمامة إلى الطائف وسائر الحجاز يقال له المنذر بن النعمان فتنة فاغار خالد على ابن النعمان فقتل من أصحابه مقتلة عظيمة وغنم أمواله فكتب كسرى إلى غطيانوس يذكره ما بينهما من العهد والصلح ويعلمه ما لقي المنذر من خالد وسأله أن يأمر خالدا برد ما غنم إلى المنذر ويدفع له دية من قتل من أصحابه وينصفه من خالد وأنه إن لم يفعل انتقض الصلح ووالى الكتب إلى غطيانوس في إنصاف المنذر فلم يحفل له فاستعد كسرى وغزا بلاد غطيانوس في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت