فهرس الكتاب

الصفحة 4029 من 4996

منقشلاع ولما ولي بعد أبيه قربه السلطان سنجر وعظمه واعتضدبه واستصحبه معه في أسفاره وحروبه فظهرت منه الكفاية والشهامة فزاده تقدما وعلوا وهو ابتداء ملك بيت خوارزمشاه تكش وابنه محمد الذي ظهرت التتر عليه على ما نذكره إن شاء الله تعالى

في هذه السنة سار الملك رضوان إلى دمشق وبها أخوه دقاق عزما على أخذها منه فلما قاربها ورأى حصانتها وامتناعها علم عجزه عنها فرحل إلى نابلس وسار إلى القدس ليأخذه فلم يمكنه وانقطعت العساكر عنه فعاد وسعه باغي سيان صاحب أنطاكية وجناح الدولة ثم إن باغي سيان فارق رضوان وقصد دقاق وحسن له محاصرة أخيه بحلب جزاء لما فعله فجمع عساكر كثيرة وسار ومعه باغيسيان فأرسل رضوان رسولا إلى سقمان بن أرق وهو بسروج يستنجده فأتاه في خلق كثير من التركمان فسار نحو أخيه فالتقيا بقنسرين فاقتتلا فانهزم دقاق وعسكره ونهبت خيامهم وجميع مالهم وعاد رضوان إلى حلب ثم اتفقا على أن يخطب لرضوان بدمشق قبل دقاق وبأنطاكية وقيل كانت هذه الحادثة سنة تسع وثمانين

في هذه السنة خطب الملك رضوان في كثير من ولايته للمستعلي بأمر الله العلوي صاحب مصر وسبب ذلك أنه كان عنده لأمير جناح الدولة وهو زوج أمه فرأى من رضوان تغيرا فسارا إلى حمص وهي له فلما رأى باغيسيان بعده عن رضوان صالحه وقدم إليه بحلب ونزل ظاهرها وكان لرضوان منجم يقال له الحكيم أسعد وكان يميل إليه فقدمه بعد مسير جناح الدولة فحسن له مذاهب العلويين المصريين وأتته رسل المصريين يدعونه الى طاعتهم يبذلون له المال وإنفاذ العساكر إليه ليملك دمشق فخطب لهم بشيزر وجميع الأعمال سوى أنطاكية وحلب والمعرة أربع جمع ثم حضر عنده سقمان بن أرتق وباغيسيان صاحب أنطاكية فأنكر ذلك واستغظماه فأعاد الخطبة العباسية في هذه السنة وأرسل إلى بغداد يعتذر عما كان منه وسار باغيسيان إلى أنطاكية فلم يقم بها غير ثلاثة أيام حتى وصل الفرنج إليها وحصروها وكان ما نذكره إن شاء الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت