في هذه السنة ملك مهلهل بن محمد بن عناز مدينة قرميسين والدينور وسبب ذلك أن إبراهيم ينال كان قد استعمل عند عوده من حلوان على قرميسين بدر بن طاهر بن هلال فلما ملك مهلهل بعد موت أخيه أبي الشوك سار إلى مايدشت ونزل بها ثم توجه نحو قرميسين فانصرف عنها بدر فملكها مهلهل وسير ابنه محمدا إلى الدينور وبها عساكر ينال فاقتتلوا فقتل بين الفريقين جماعة وانهزم أصحاب ينال وملك محمد البلد
في هذه السنة في شهر ربيع الأول فارق سعدي بن أبي الشوك عمه مهلهلا ولحق بإبراهيم ينال فصار معه وسبب ذلك أن عمه تزوج أمه وأهمل جانبه واحتقره وكذلك أيضا قصر في مراعاة الأكراد الشادنجان فراسل سعدي إبراهيم ينال في اللحاق به فأذن له في ذلك ووعده أن يملكه ما كان لأبيه مشار إليه في جماعة من الأكراد الشادنجان فقوي بهم فأكرمه ينال وضم إليه جمعا من الغز وسيره إلى حلوان فملكها وخطب فيها لإبراهيم ينال في شهر ربيع الأول وأقام بها أياما ورجع إلى مايدشت فسار عمه مهلهل إلى حلوان فملكها وقطع منهاخطبة ينال فلما سمع سعدي بذلك سار إلى حلوان ففارقها عمه مهلهل إلى ناحية بلوطة وملك سعدي حلوان وسار إلى عمه سرخاب فكبسه ونهب ما كان معه وسير جمعا إلى البندنيجين فاستولوا عليها وقبضوا على نائب سرخاب بها ونهبوا بعضها وانهزم سرخاب فصعد إلى قلعة دزديلويه ثم عاد سعدي إلى قرميسين فسير عمه مهلهل ابنه بدرا إلى حلوان فملكها فجمع سعدي وأكثر وعاد إلى حلوان ففارقها من كان بها من أصحاب عمه إلا من كان بالقلعة وملكها