فهرس الكتاب

الصفحة 3791 من 4996

تلك النواحي خلق كثير فمنهم من قتل ومنهم من غرق ومنهم من قتله البرد

ووصل سعدي إلى ديالي ثم سار منها إلى أبي الأغر دبيس بن مزيد فأقام عنده ثم إن إبراهيم ينال سار إلى السيروان فحصر القلعة وضيق على من بها وأرسل سرية نهبت البلاد وانتهت إلى مكان بينه وبين تكريت عشرة فراسخ ودخل بغداد من أهل طريق خراسان خلق كثير وذكروا من حالهم ما أبكى العيون ثم سلمها إليه مستحفظها بعد أن أمنه على نفسه وماله وأخذ منها ينال من بقايا خلفه سعدي شيئا كثيرا ولما فتحها استخلف فيها مقدما كبيرا من أصحابه يقال له سخت كمان وانصرف إلى حلوان وعاد منها إلى همذان ومعه بدر ومالك ابنا مهلهل فأكرمهما ثم إن صاحب قلعة سرماج توفي وهو من ولد بدر بن حسنويه وسلمت القلعة بعده إلى إبراهيم ينال وسير إبراهيم ينال وزيره إلى شهرزور فأخذها وملكها فهرب منه مهلهل فأبعد في الهرب

ثم نزل أحمد على قلعة تيرانشاه وحاصرها ونقب عليها عدة نقوب ثم إن مهلهلا راسل أبي شهرزور يعدهم بالمسير إليهم في جمع كثير ويأمرهم بالوثوب بمن عندهم من الغز ففعلوا وقتلوا منهم

وسمع أحمد بن طاهر فعاد إليهم فأوقع بهم ونهبهم وقتل كثيرا منهم ثم إن الغز المقيمن بالبندينجين ومن معهم ساروا إلى براز الروز وتقدموا إلى نهر السليل فاقتتلوا هم وأبو دلف القاسم بن محمد الجاواني قتالا شديدا ظفر فيها أبو دلف وانهزم الغز وأخذ ما معهم وسار في ذي الحجة جمع من الغز إلى بلد علي بن القاسم الكردي فأغاورا وعاثوا فأخذ عليهم المضيق وأوقع بهم وقتل كثيرا منهم وارتجع ما غنموه من بلده

في هذه السنة اشتد الحصار من عسكر الملك أبي كاليجار على أبي نصر بن الهيثم صاحب البطيحة فجنح إلى الصلح فاشتط عليه أبو الغنائم بن الوزير ذي السعادات ثم استأمن نفر من أصحاب أبي نصر وملاحيه إلى أبي الغنائم وأخبروه بضعف أبي نصر وعزمه على الانتقال من مكانه فحفظ الطرق عليه فلما كان خامس صفر جرت وقعة كبيرة بين الفريقين واشتد القتال فظفر أبو الغنائم وقتل من البطائحيين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت