فهرس الكتاب

الصفحة 4972 من 4996

وكانوا قد عظم شرهم وزداد ضررهم وطمعوا مذ خرج التتر الى بلاد الإسلام الى الان فكف عاديتهم وقمعهم ولقاهم الله ما عملوا بالمسلمين

لما فرغ جلال الدين من الاسماعيلية بلغه الخبر ان طائفة من التتر عظيمة قد بلغوا الى دامغان بالقرب من الري عازمين على بلاد الإسلام فسار اليهم وحاربهم واشتد القتال بينهم فانهزموا منه فأوسعهم قتلا وتبع المنهزمين عدة ايام يقتل ويأسر فبينما هو كذلك قد أقام بنواحي الري خوفا من جمع آخر للتتر إذ أتاه الخبر بأن كثيرا منهم واصلون إليه فأقام ينتظرهم وسنذكر خبرهم سنة خمس وعشرين وستمائة

في هذه السنة في شعبان سار الحاجب علي حسام الدين وهو النائب عن الملك الأشرف بخلاط والمقدم على عساكرها الى بلاد أذربيجان فيمن عنده من العساكر وسبب ذلك ان سيرة جلال الدين كانت جائرة وعساكره طامعة في الرعايا وكانت زوجته ابنة السلطان طغرل السلجوقي وهي التي كانت زوجة اوزبك بن البهلوان صاحب أذربيجان فتزوجها جلال الدين كما ذكرناه قبل وكانت مع اوزبك تحكم في البلاد جميعها ليس له ولا لغيره معها حكم فلما تزوجها جلال الدين أهملها ولم يلتفت اليها فخافته مع حرمته من الحكم والأمر والنهي فأرسلت هي وأهل خوى الى حسام الدين الحاجب يستدعونه ليسلموا البلاد له فسار ودخل البلاد بلاد أذربيجان فملك مدينة خوى وما يجاورها من الحصون التي بيد امرأة جلال الدين وملك مرندو كاتبه أهل مدينة نقجوان فمضى اليهم فسلموها اليه وقويت شوكتهم بتلك البلاد ولو داموا لملكوها جميعها إنما عادوا الى خلاط واستصحبوا معهم زوجة جلال الدين ابنة السلطان طغرل الى خلاط وسنذكر باقي خبرهم سنة خمس وعشرين إن شاء الله تعالى

في هذه السنة توفي الملك المعظم عيسى بن الملك العادل ابي بكر بن ايوب صاحب دمشق يوم الجمعة سلخ ذي القعدة وكان مرضه دوسنطاريا وكان ملكه لمدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت