فهرس الكتاب

الصفحة 3759 من 4996

السلجوقية ذلك خافوه واستشعروا منه وراسله ملك الترك بما وراء النهر بالانقياد والمتابعة

في هذه السنة اختلف جلال الدولة ملك العراق وقرواش بم المقلد العقيلي صاحب الموصل وكان سبب ذلك أن قرواشا كان قد أنفذ عسكرا سنة إحدى وثلاثين فحصروا خمسين بن ثعلب بتكريت وجرى بين الطائفتين حرب شديدة في ذي القعدة منها فأرسل خميس ولده إلى الملك جلال الدولة وبذل بذولا كثيرة ليكف عنه قرواشا فأجابه إلى ذلك وأرسل إلى قرواش يأمره بالكف عنه فغالط ولم يفعل وسار بنفسه ونزل عليه يحاصره فتأثر جلال الدولة منه ثم إنه أرسل كتبا إلى الأتراك ببغداد يفسدهم وأشار عليهم بالشغب على الملك وإثارة الفتنة معه فوصل خبرها إلى جلال الدولة وأشياء أخر كانت هذه هي الأصل فأرسل جلال الدولة أبا الحرث أرسلان البساسيري في صفر من سنة اثنتين وثلاثين ليقبض على نائب قرواش بالسندية فسار ومعه جماعة من الأتراك وتبعه جمع من العرب فرأى في طريقه جمالا لبني عيسى فتسرع إليها الأتراك والعرب فأخذوا منها قطعة وأوغل الأتراك في الطلب وبلغ الخبر إلى العرب وركبوا وتبعوا الأتراك وجرى بين الطائفتين حرب انهزم فيها الأتراك وأسر منهم جماعة وعاد المنهزمون فاخبروا البساسيري بكثرة العرب فعاد ولم يصل إلى مقصده وسار طائفة من بني عيسى فكمنوا بين صرصر وبغداد ليفسدوا في السواد فاتفق أن وصل بعض أكابر القواد الأتراك فخرجوا عليه فقتلوه وجماعة من أصحابه وحملوا إلى بغداد فارتج البلد واستحكمت الوحشة بين جلال الدولة وقرواش فجمع جلال الدولة العساكر وسار إلى الأنبار وهي لقرواش على عزم أخذها منه وغيرها من أقطاعه بالعراق

فلما وصلوا إلى الأنبار أغلقت وقاتلهم أصحاب قوراش وسار قوراش من تكريت إلى خصة على عزم القتال فلما نزل الملك جلال الدولة على الأنبار قلت عليهم العلوفة فسار جماعة من العسكر والعرب إلى الحديثة ليمتاروا منها فخرج عليهم عندها كثير من العرب فأوقعوا بهم فانهزم بعضهم وعادوا إلى العسكر ونهبت العرب ما معهم من الدواب التي تحمل الميرة وبقي المرشد أبو الوفاء وهو المقدم على العسكر الذين ساروا لإحضار الميرة وثبت معه جماعة ووصل الخبر إلى جلال الدولة أن المرشد أبا الوفاء يقاتل وأخبر سلامته وصبره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت