فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 4996

بأنطابلس وانتشروا فيها حتى بلغوا السوس ونزلت هوارة مدينة لبدة ونزلت نفوسة إلى مدينة سبرة وجلا من كان بها من الروم لذلك وقام الأفارق وهم خدم الروم على صلح يؤدونه إلى من غلب على بلادهم وسار عمرو بن العاص كما ذكرنا فصالحه أهلها على ثلاثة عشر ألف دينار يؤدونها جزية وشرطوا أن يبيعوا من أرادوا من أولادهم في جزيتهم

قال فلما افتتح نعيم الري بعث سماك بن خرشة الأنصاري وليس بأبي دجانة ممدا لبكير بن عبد الله بأذربيجان أمره عمر بذلك فسار سماك نحو بكير وكان بكير حين بعث إليها سار حتى إذا طلع بجبال جرميذان طلع عليها اسفنديار بن فرخزاذ مهزوما من بواج روذ فكان أول قتال لقيه بأذربيجان فاقتتلوا فهزم الفرس وأخذ بكير اسفنديار أسيرا فقال له اسفنديار الصلح احب إليك أم الحرب قال بل الصلح قال أمسكني عندك فإن أهل أذربيجان إن لم أصالح عليهم أو أجيء إليهم لم يقوموا لك وجلوا إلى الجبال التي حولها من القبج والروم ومن كان على التحصن تحصن إلى يوم ما

فأمسكه عنده وصارت البلاد إليه إلا ما كان من حصن وقدم عليه سماك بن خرشة ممدا واسفنديار في أساره وقد افتتح ما يليه وافتتح عتبة بن فرقد ما يليه وكتب بكير إلى عمر يستأذنه في التقدم فأذن له أن يتقدم نحو الباب وأن يستخلف على ما افتتحه فاستخلف عليه عتبة بن فرقد فأقر عتبة سماك بن خرشة على عمل بكير الذي كان افتتحه وجمع عمر أذربيجان كلها لعتبة بن فرقد وكان بهرام بن فرخزاد قصد طريق عتبة وأقام به في عسكره حتى قدم عليه عتبة فاقتتلوا فانهزم بهرام فلما بلغ خبره اسفنديار وهو في الأسر عند بكير قال الآن تم الصلح وطفئت الحرب فصالحه وأجاب إلى ذلك أهل أذربيجان كلهم وعادت أذربيجان سلما وكتب بذلك بكير وعتبة إلى عمر وبعثا بما خمسا ولما جمع عمر لعتبة عمل بكير كتب لأهل أذربيجان كتابا بالصلح وفيها قدم عتبة على عمر بالخبيص الذي كان أهدى له وكان عمر يأخذ عماله بموافاة الموسم كل سنة يمنعهم بذلك عن الظلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت