فهرس الكتاب

الصفحة 4792 من 4996

قي هذه السنة في رمضان قتل الباطنية بواسط وسبب كونهم بها وقتلهم أنه ورد إليها رجل يعرف بالركم محمد بن طالب بن عصية وأصله من القاروب من قرى واسط وكان باطنيا ملحدا ونزل مجاورا لدور بني الهروي وغشيه الناس وكثر أتباعه وكان ممن يغشاه رجل يعرف بحسن الصابوني فاتفق أنه اجتاز بالسويقة فكلمه رجل نجار في مذهبهم فرد عليه الصابوني ردا غليظا فقام إليه النجار وقتله وتسامع الناس بذلك فوثبوا وقتلوا من وجدوا ممن ينتسب إلى هذا المذهب وقصدوا دار ابن عصية وقد اجتمع إليه خلق من أصحابه وأغلقوا الباب وصعدوا إلى سطحها ومنعوا الناس عنهم فصعدوا إليهم من بعض الدور من على السطح وتحصن من بقي في الدار بإغلاق الأبواب والممارق فكسروها ونزلوا فقتلوا من وجدوا في الدار وأحرقوا وقتل ابن عصية وفتح الباب وهرب منهم فقتلوا وبلغ الخبر إلى بغداد وانحدر فخر الدين أبو البدر بن أمسينا الواسطي لإصلاح الحال وتسكين الفتنة

في هذه السنة استولى إنسان اسمه محمود بن محمد الحميري على مدينة مرباط وظفار وغيرهما من حضرموت وكان ابتداء أمره أنه له مركب يكريه في البحر للتجار ثم وزر لصاحب مرباط وفيه كرم وشجاعة وحسن سيرة فلما توفي صاحب مرباط ملك المدينة بعده وأطاعه الناس محبة له لكرمه وسيرته ودامت أيامه بها فلما كان سنة تسع عشرة وستمائة خرب مرباطا وظفارا وبنى مدينة جديدة على ساحل البحر بالقرب من مرباط وعندها عين عذبة كبيرة أجراها إلى المدينة وعمل عليها سورا وخندقا وحصنها وسماها الأحمدية وكان يحب الشعر ويكثر الجائزة عليه

في هذه السنة خرج أسطول من الفرنج إلى الديار المصرية فنهبوا مدينة فوة وأقاموا خمسة أيام يسبون وينهبون وعساكر مصر مقابلهم بينهم النيل ليس لهم وصول إليهم لأنهم لم تكن لهم سفن

وفيها كانت زلزلة عظيمة عمت أكثر البلاد مصر والشام والجزيرة وبلاد الروم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت