فهرس الكتاب

الصفحة 1673 من 4996

لها مدبج على تخوم ما بين الموصل وجوخى وصالح في تسعين رجلا فلقيهم الحرث لثلاث عشرة بقين من جمادى فاقتتلوا فانهزم سويد بن سليم في ميسرة صالح وثبت صالح فقتل وقاتل شبيب حتى صرع عن فرسه فحمل عليهم راجلا فانكشفوا عنه فجاء إلى موقف صالح فأصابه قتيلا فنادى إلى يا معشر المسلمين فلاذوا به فقال لأصحابه ليجعل كل واحد منكم ظهره إلى ظهر صاحبه وليطاعن عدوه حتى يدخل هذا الحصين ونرى رأينا ففعلوا ذلك ودخلوا الحصين جميعهم وهم سبعون رجلا وأحاط بهم الحرث وأحرق عليهم الباب وقال إنهم لا يقدرون على الخروج منه مسرح بضم الميم وفتح السين المهمله وتشديد الراء وكسرها وبالحاء المهمله وجعونة بفتح الجيم وسكون العين المهملة وفتح الواو وآخره نون

فلما أحرق الحرث الباب على شبيب ومن معه وقال إنهم لا يقدرون على الخروج منه ونصبحهم غدا فنقتلهم وانصرف إلى عسكره قال شبيب لأصحابه ما تنتظرون فوالله لئن صبحكم هؤلاء غدوة إنه لهلاككم فقالوا مرنا بأمرك فقال بايعوني أو من شئتم من أصحابكم واخرجوا بنا حتى نشد عليهم في عسكرهم فإنهم آمنون فبايعوا شبيبا وهو شبيب بن يزيد بن نعيم الشيباني وأتوا باللبود فبلوها وجعلوها على جمر الباب وخرجوا فلم يشعر الحرث إلا و شبيب وأصحابه يضاربونهم بالسيوف في جوف العسكر فصرع الحرث فاحتمله أصحابه وانهزموا نحو المدائن وحوى شبيب عسكرهم وكان ذلك الجيش أول جيش هزمه شبيب

ثم إن شبيبا لقي سلامة بن سنان التيمي تيم شيبان بأرض الموصل فدعاه إلى الخروج معه فشرط عليه سلامة أن ينتخب ثلاثين فارسا ينطلق بهم نحو عنزة فيشفي نفسه منهم فإنهم كانوا قتلوا أخاه فضالة وذلك أن فضاله كان خرج في ثماينة عشر رجلا حتى نزل ماء يقال له الشجرة عليه أثلة عظيمة وعليه عنزة نازلون فلما رأوه قالوا نقتل هؤلاء ونغدو على أميرنا فيعطينا شيئا فقال أخواله من بني نصر لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت