فهرس الكتاب

الصفحة 2103 من 4996

واجتمعوا على الخلاف وسار عبد الله وكان قد اجتمع مع أبي الورد جماعة من أهل قتسرين وكاتبوا من يليهم من أهل حمص وتدمر فقدم منهم ألوف عليهم أبو محمد بن عد الله بن يزيد بن معاوية ودعوا إليه وقالوا هذا السفياني الذي كان يذكر وهم في نحو من أربعين ألفا فعسكروا بمرج الاخرم ودنا منهم عبد الله بن علي ووجه إليهم أخاه عبد الصمد بن علي في شعرة آلاف وكان أبو الورد هو المدبر لعسكر قنسرين وصاحب القتال فناهضهم القتال وكثر القتل في الفريقين وانكشف عبد الصمد ومن معه وقتل منهم ألوف ولحق بأخيه عبد الله فأقبل عبد الله ومعه جماعة القواد فالتقوا ثانية بمرج الأخرم فاقتتلوا قتالا شديدا وثبت عبد الله فانهزم أصحاب أبي الورد وثب هو في نحو من خمسمائة من قومه وصاحبه فقتلوا جميعا وهرب أبو محمد ومن معه حتى لحقوا بتدمر وأمن عبد الله أهل قنسرين وسودوا وبايعوه ودخلوا في طاعته ثم انصرف راجعا إلى أهل دمشق لما كان من تبييضهم عليه فلما دنا منهم هرب الناس ولم يكن منهم قتال وأمن عبد الله أهلها وبايعوه ولم يأخذهم بما كان منهم ولم يزل أبو محمد السفياني متغيبا هاربا ولحق بأرض الحجاز وبقي كذلك إلى أيام المنصور فبلغ زياد ابن عبد الله الحارثي عامل المنصور مكانه فبعث إليه خيلا فقاتلوه واخذوا ابنين له اسيرين فبعث زياد براس أبي محمد بن عبد الله السفياني وبابنيه فأطلقهما المنصور وأمنهما وقيل أن حرب عبد الله وأبي الورد كانت سلخ ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثين ومائة

وفي هذه السنة بيض أهل الجزيرة وخلعوا أبا العباس السفاح وساروا إلى حران وبها موسى بن كعب في ثلاثة آلاف من جند السفاح فحاصروه بها وليس على أهل الجزيرة راس يجمعهم فقدم عليهم إسحاق بن مسلم العقيلي من ارمينية وكان سار عنها حين بلغه هزيمة مروان فاجتمع عليه أهل الجزيرة وحاصر موسى بن كعب نحوا من الشهرين ووجه أبو العباس السفاح أخاه أبا جعفر فيمن كان معه من الجنود بواسط محاصرين ابن هبيرة فسار بقرقيسيا والرقة وأهلهما قد بيضوا وسار نحو حران فرحل إسحاق بن مسلم إلى الرهاء وذلك سنة ثلاث وثلاثين ومائة وخرج موسى بن كعب بن حران فلقي أبا جعفر ووجه إسحاق بن مسلم أخاه بكار بن مسلم إلى ربيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت