فهرس الكتاب

الصفحة 4965 من 4996

ذلك ويقول له ليعيد الى صاحب آمد ما أخذ منه فلم يفعل وقال لم اكن نائبا للأشرف يأمرني وينهاني فاتفق ان الأشرف سار الى دمشق ليصلح أخاه الملك المعظم وأمر العساكر التي له بديار الجزيرة بمساعدة صاحب آمد ان اصر ملك الروم على قصده فسارت عساكر الأشرف الى صاحب آمد وقد جمع عسكره ومن بلاده ممن يصلح للحرب وسار الى عسكر ملك الروم وهم يحاصرون قلعة الكختا فالتقوا هناك في شوال فانهزم صاحب آمد ومن معه من العسكر هزيمة عظيمة وجرح كثير وأسر وملك عسكر كيقباذ قلعة الكختا بعد الهزيمة وهي من أمنع الحصون والمعاقل فلما ملكوه عادوا الى صاحبهم

في هذه السنة في رمضان عاد جلال الدين من كرمان كما ذكرناه الى تفليس وسار منها الى مدينة آني وهي للكرج وبها إيوائي مقدم عساكر الكرج فيمن بقي معه من اعيان الكرج فحصره وسير طائفة من العسكر الى مدينة قرس وهي للكرج ايضا وكلاهما من احصن البلاد وامنعها فنازلهما وحضرهما وقاتل من بهما ونصب عليهما المجانيق وجد في القتال عليهما وحفظهما تلكرج وبالغوا في الحفظ والاحتياط لخوفهم منه ان يفعل بهم ما فهل بأشياعهم من قبل بمدينة تفليس وأقام عليهما الى ان مضى بعض شوال ثم ترك العسكر عليهما يحصرونهما وعاد الى تفليس وسار من تفليس مجدا الى بلاد ابخاز وبقايا الكرج فأوقع بمن فيها فنهب وقتل وسبى وخرب البلاد واحرقها وغنم عساكره ما فيها وعاد منها الى تفليس

قد ذكرنا ان جلال الدين عاد من مدينة آني الى تفليس ودخل بلاد ابخاز وكان رحيله مكيدة لأنه بلغه ان النائب عن الملك الأشرف وهو الحاجب حسام الدين على مدينة خلاط قد احتاط واهتم بالأمر وحفظ البلاد لقربه منه فعاد الى تفليس ليطمئن أهل خلاط وتركوا الاحتياط والاستظهار ثم يقصدهم بغتة فكانت غيبته ببلاد ابخاز عشرة ايام وعاد وسار مجدا على عادته فلم يكن عنده من يراسل نواب الأشرف بالأخبار لفجأهم على غفلة منهم وإنما كان عنده بعض ثقاته يعرفهم أخباره وكتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت