فهرس الكتاب

الصفحة 940 من 4996

ودعا من هرب إلى الجزية فأجابوه وكتب إلى عمر وعتبة بذلك فكتب عمر إلى حرقوص وإليه بالمقام فيما غلبا عليه حتى يأمرهما بأمره فعمر جزء البلاد وشق الأنهار وأحيا الموات وراسلهم الهرمزان يطلب الصلح فأجاب عمر إلى ذلك وأن سكون ما أخذه المسلمون بأيديهم ثم اصطلحوا على ذلك وأقام الهرمزان والمسلمون يمنعونه إذا قصده الأكراد ويجيء إليهم ونزل حرقوص جبل الأهواز وكان يشق على الناس الاختلاف إليه فبلغ ذلك عمر فكتب إليه يأمره بنزول السهل وأن لا يشق على مسلم ولا معاهد ولا تدركك فترة ولا عجلة فتكدر دنياك وتذهب آخرتك وبقي حرقوص إلى يوم صفين وصار حروريا وشهد النهروان مع الخوارج

قيل كان فتح رامهرمز وتستر والسوس في سنة سبع عشرة وقيل سنة تسع عشرة وقيل سنة عشرين وان سبب فتحها أن يزدجرد لم يزل وهو بمرو يثير أهل فارس أسفا على ما خرج من ملكهم فتحركوا وتكاتبوا هم وأهل الأهواز وتعاقدوا على النصرة فجاءت الأخبار حرقوص بن زهير وجزءا وسلمى وحرملة فكتبوا إلى عمر بالخبر فكتب عمر إلى سعد أن ابعث إلى الأهواز جندا كثيفا مع النعمان بن مقرن وعجل

فلينزلوا بإزاء الهرمزان ويتحققوا أمره وكتب إلى أبي موسى أن ابعث إلى الأهواز جندا كثيفا وأمر عليهم سهل بن عدي أخا سهيل وابعث معه البراء بن مالك ومجزأة بن ثور وعرفجة بن هرثمة وغيرهم وعلى أهل الكوفة والبصرة جميعا أبو سبرة بن أبي رهم وكل من أتاه ممد له فخرج النعمان بن مقرن في أهل الكوفة فسار إلى الأهواز على البغال يجنبون الخيل فخلف حرقوصا وسلمى وحرملة وسار نحو الهرمزان وهو برامهرمز فلما سمع الهرمزان بمسير النعمان إليه بادره بالشدة ورجا أن يقتطعه ومعه أهل فارس فالتقى النعمان والهرمزان باربك فاقتتلوا قتالا شديدا ثم إن الله عز وجل هزم الهرمزان فترك رامهرمز ولحق بتستر وسار النعمان إلى رامهرمز ونزلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت