فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 4996

سليمان يومه ذلك فأعطاه سمكتين تلك السمكة إحداهما فأخذها فشقها ليصلحها ويأكلها فرأى خاتمه في جوفها فأخذه وجعله في أصبعه وخر لله ساجدا وعكفت عليه الأنس والجن والطير وأقبل عليه الناس ورجع إلى ملكه وأظهر التوبة من ذنبه وبث الشياطين في إحضار صخر الذي أخذ الخاتم فأحضروه فنقب له صخرة وجعله فيها وسد النقب بالحديد والرصاص وألقاه في البحر وكان مقامه في الملك أربعين يوما بمقدار عبادة الصنم في دار سليمان

وقيل كان السبب في ذهاب ملكه أن امرأة له كانت أبر نسائه عنده تسمى جرادة ولا يأتمن على خاتمه سواها فقالت له إن أخي بينه وبين فلان حكومة وأنا أحب أن تقضي له فقال أفعل ولم يفعل فابتلي وأعطاها خاتمه ودخل الخلاء فخرج الشيطان في صورته فأخذه وخرج سليمان بعد فطلب الخاتم فقالت له ألم تأخذه قال لا وخرج من مكانه تائها وبقي الشيطان أربعين يوما يحكم بين الناس ففطنوا له وأحقدوا به ونشروا التوراة قرأوها فطار من بين أيديهم وألقى الخاتم في البحر فابتلعه حوت ثم إن سليمان قصد صيادا وهو جائع فاستطعمه وقال أنا سليمان فكذبه وضربه فشجه فجعل يغسل الدم فلام الصيادون صاحبهم وأعطوه سمكتين إحداهما التي ابتلعت الخاتم فشق بطنها وأخذ الخاتم فرد الله إليه ملكه فاعتذروا إليه فقال لا أحمدكم على عذركم ولا ألومكم على ما كان منكم وسخر الله له الجن والشياطين والريح ولم يكن سخرها له قبل ذلك وهو أشبه بظاهر القرآن وهو قوله تعالى {قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب فسخرنا له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب والشياطين كل بناء وغواص وآخرين مقرنين في الأصفاد}

وقيل في سبب زوال ملكه غير ذلك والله أعلم

لما رد الله إلى سليمان الملك لبث فيه مطاعا والجن تعمل له {ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات} وغير ذلك ويعذب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت