فهرس الكتاب

الصفحة 2016 من 4996

الحجاج بن عبد الملك وكان السبب في ذلك أن يزيد مرض سنة ست وعشرين ومائة فقيل له ليبايع لهما ولم تزل القدرية بيزيد حتى أمر بالبيعة لهما

وفي هذه السنة أظهر مروان بن محمد الخلاف ليزيد بن الوليد وكان السبب في ذلك أن الوليد لما قتل كان عبد الملك بن مروان بن محمد مع الغمر بن يزيد أخي الوليد بحران بعد انصرافه من الصائفة وكان على الجزيرة عبدة بن الرياح الغساني عاملا للوليد فلما قتل الوليد سار عبدة عنها إلى الشام فوثب عبد الملك بن مروان بن محمد على حران والجزيرة فضبطهما وكتب إلى أبيه بأرمينية يعلمه بذلك ويشير عليه بتعجيل السير فتهيأ مروان للمسير وأنفذ إلى الثغور من يضبطها ويحفظها وأظهر أنه يطلب بدم الوليد وسار ومعه الجنود ومعه ثابت بن نعيم الجذامي من أهل فلسطين وسبب صحبته له أن هشاما كان قد حبسه

وسبب حبسه أن هشاما أرسله إلى افريقية لما قتلوا عامله كلثوم بن عياض فأفسد الجند فحبسه هشام وقدم مروان على هشام في بعض وفداته فشفع فيه فأطلقه فاستصحبه معه فلما سار مروان مسيرة هذا أمر ثابت بن نعيم من مع مروان من أهل الشام بالانضمام إليه ومفارقة مروان ليعودوا إلى الشام فأجابوه إلى ذلك فاجتمع معه ضعف من مع مروان وباتوا يتحارسون فلما أصبحوا اصطفوا للقتال فأمر مروان منادين ينادون بين الصفين يا أهل الشام ما دعاكم إلى هذا ألم أحسن فيكم السيرة فأجابوه بأنا كنا نطيعك بطاعة الخليفة وقد قتل وبايع أهل الشام يزيد فرضينا بولاية ثابت ليسير بنا إلى أجنادنا فنادوهم كذبتم فإنكم لا تريدون ما قلتم وإنما تريدون أن تغصبوا من مررتم به من أهل الذمة أموالهم وما بيني وبينكم إلا السيف حتى تنقادوا إلي فأسير بكم إلى الغزاة ثم أترككم تلحقون بأجنادكم فانقادوا له فأخذ ثابت بن نعيم وأولاده وحبسهم وضبط الجند حتى بلغ حران وسيرهم إلى الشام ودعا أهل الجزيرة إلى العرض فعرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت