فهرس الكتاب

الصفحة 4036 من 4996

لما سار بركيارق إلى خراسان ولى الأمير أنز بلاد فارس جميعها وكانت قد تغلب عليها الشواتكارة على اختلاف بطونهم وقبائلهم واستعانوا بصاحب كرمان إيران شاه بن قاروت فاجتمعوا وصافوا الأمير أنز وكسروه وعاد مغلولا إلى أصبهان وأرسل إلى السلطان يستأذنه في اللحاق إلى خراسان فأمره بالمقام ببلد الجبال وولاه إمارة العراق وكاتب العساكر المجاورة له بطاعته فأقام بأصبهان وسار منها إلى أقطاعه بأذربيجان وعاد وقد انتشر أمر الباطنية بأصبهان فندب نفسه لقتالهم وحصر قلعة على جبل أصبهان واتصل به مؤيد الملك بن نظام الملك وكان ببغداد فسار منها إلى الحلة فأكرمه صدقة وسار من عنده إلى الأمير أنز فلما اجتمع بالأمير أنز خوفه هو وغيره من السلطان بركيارق وعظموا عليه الاجتماع به وحسنوا له البعد عنه وأشاروا عليه بمكاتبة غياث الدين محمد بن ملكشاه وهو إذ ذاك بكنجة فعزم على المخالفة للسلطان وتحدث فيه فظهر ذلك فزاد خوفه من السلطان فجمع من العساكر المعروفين بالشجاعة نحو عشرة آلاف فارس وسار من أصبهان إلى الري وأرسل إلى السلطان يقول إنه مملوك ومطيع إن سلم إليه مجد الملك البلاساني وإن لم يسلمه فهو عاص خارج عن الطاعة فبينما هو يفطر وكانت عادته يصوم أياما من الأسبوع فلما قارب الفراغ من الإفطار هجم عليه ثلاثة نفر من الأتراك المولدين بخوارزم وهم من جملة خيله فصدم أحدهم المشعل فألقاه وصدم الآخر الشمعة فأطفأها وشربه الثالث بالسكين فقتله وقتل معه جاندراه واختلط الناس في الظلمة ونهبوا خزائنه وتفرق عسكره وبقي ملقى فلم يوجد ما يحمل عليه ثم حمل إلى داره بأصبهان ودفن بها ووصل خبر قتله السلطان بركيارق وهو بخوار الري قد خرج من خراسان عازما على قتاله وهو على غاية الحذر من قتاله وعاقبة أمره وفرح مجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت