فهرس الكتاب

الصفحة 4835 من 4996

أسر قال له ابن شهاب الدين مسعود يجب ان تدع السلطنة في هذه الأيام وتصير خادما لعلي احتال في خلاصك فشرع يخدم ابن مسعود ويقدم له الطعام ويخلعه ثيابه وخفه ويعظمه فقال الرجل الذي أسرهما لابن مسعود أرى هذا الرجل يعظمك فمن أنت فقال أنا فلان وهذا غلامي فقال إليه وأكرمه وقال لولا أن القوم عرفوا بمكانك عندي لأطلقتك ثم تركه أياما فقال له ابن مسعود إني خاف ان يرجع المنهزمون فلا يراني أهلي معهم فيظنون أني قتلت فيعملون العزاء والمأتم وتضيق صدورهم لذلك ثم يقتسمون مالي فأهلك واحب أن تقرر علي شيئا من المال حتى أحمله إليك فقرر عليه مالا وقال له أريد أن تأمر رجلا عاقلا يذهب بكتابي الى اهلي ويخبرهم بعافيتي ويحضر معه من يحمل المال ثم قال إن اصحابكم لا يعرفون أهلنا ولكن هذا غلامي أثق به ويصدقه أهلي فأذن له الخطائي بإنفاذه فسيره وأرسل معه الخطائي فرسا وعدة من الفرسان يحمونه فساروا حتى قاربوا خوارزم وعاد الفرسان عن خوارزمشاه ووصل خوارزمشاه إلى خوارزم فاستبشر به الناس وضربت البشائر وزينوا البلد وأتته الأخبار بما صنع كزلك بنيسابور وبما صنع أخوه علي شاه بطبرستان

لما وصل خوارزمشاه إلى خوارزم أتته الأخبار بما فعله كزلك خان وأخوه علي شاه وغيرهم فسار إلى خراسان وتبعته العساكر فتقطعت ووصل هو إليها في اليوم السادس ومعه ستة فرسان وبلغ كزلك خان وصوله فأخذ أمواله وعساكره وهرب نحو العراق وبلغ أخاه علي شاه فخافه وسار على طريق قهستان ملتجئا الى غياث الدين محمود الغوري صاحب فيروزكوه فتلقاه وأكرمه وأنزله عنده وأما خوارزم شاه فإنه دخل نيسابور وأصلح أمرها وجعل فيها نائبا وسار إلى هراة فنزل عليها مع عسكره الذين يحاصرونه وأحسن إلى أولئك الأمراء ووثق بهم لأنهم صبروا على تلك الحال ولم يتغيروا ولم يبلغوا من هراة غرضا بحسن تدبير ذلك الوزير فأرسل خوارزمشاه إلى الوزير يقول له إنك وعدت عسكري أنك تسلم المدينة إذا حضرت فسلم فقال لا أفعل لأني أعرف أنكم غدارون لا تبقون على أحد ولا أسلم البلد إلا إلى غياث الدين محمود فغضب خوارزمشاه من ذلك وزحف إليه بعساكره فلم يكن فيه حيلة فاتفق جماعة من أهل هراة وقالوا هلك الناس من الجوع والقلة وقد تعطلت علينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت