فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 4996

قد ذكرنا أن كيخسرو لما حضرته الوفاة عهد إلى ابن عمه لهراسب بن كيوخي بن كيكاووس فهو ابن كيكاووس فلما ملك اتخذ سريرا من ذهب وكلله بأنواع الجواهر وبنيت به بأرض خرسان مدينة بلخ وسماها الحسناء ودون الدواوين وقوى ملكه بانتخابه الجنود وعمر الأرض وجبى الخراج لأرزاق الجند واشتدت شوكة الترك في زمانه فنزل مدينة بلخ لقتالهم وكان محمودا عند أهل مملكته شديد القمع لاعدائه المجاورين له شديد التفقد لأصحابه بعيد الهمة عظيم البنيان وشق عدة أنهار وعمر البلاد وحمل إليه ملوك الهند والروم والمغرب الخراج وكاتبوه بالتمليك هيبة له وحذرا منه ثم انه تنسك وفارق الملك واشتغل بالعبادة واستخلف ابنه بشتاسب في الملك وكان ملكه مائة وعشرين سنة

وملك بعده ابنه بتشاسب وفي أيامه ظهر زرادشت بن سقيمان الذي ادعى النبوة وتبعه المجوس وكان زرادشت فيما يزعم أهل الكتاب من أهل فلسطين يخدم لبعض تلامذة أرميا خاصة به فخانه وكذب عليه فدعا الله عليه فبرص ولحق ببلاد أذربيجان وشرع بها دين المجوس

وقيل إنه من العجم وصنف كتابا وطاف به الأرض فما عرف أحد معناه وزعم أنها لغة سماوية خوطب بها وسماه اشتا فسار من أذربيجان إلى فارس فلم يعرفوا ما فيه ولم يقبلوه فسار إلى الهند وعرضه على ملوكها ثم أتى الصين والترك فلم يقبله أحد وأخرجوه من بلادهم وقصد فرغانه فأراد ملكها أن يقتله فهرب منها وقصد بشتاسب بن لهراسب فأمر بحبسه فحبس مدة سنة

وشرح زرادشت كتابه وسماه زند ومعناه التفسير ثم شرح الزند بكتاب سماه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت