فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 4996

بعث الله نبيه محمدا لعشرين سنة مضت من ملك كسرى أبرويز بن هرمز بن أنوشروان وكان على الحيرة إياس بن قبيصة الطائي عاملا للفرس على العرب قال ابن عباس من رواية حمزة وعكرمة عنه وأنس بن مالك وعروة بن الزبير أن النبي بعث وأنزل عليه الوحي وهو ابن أربعين سنة

وقال ابن عباس من رواية عكرمة أيضا عنه وسعيد بن المسيب إنه أنزل عليه وهو ابن ثلاث وأربعين سنة وكان نزول الوحي عليه يوم الأثنين بلا خلاف واختلفوا في أي الأثانين كان ذلك فقال أبو قلابة الجرمي أنزل الفرقان على النبي لثمان عشرة ليلة خلت من رمضان وقال آخرون كان ذلك لتسع عشرة مضت من رمضان وكان قبل أن يظهر له جبريل يرى ويعاين آثارا من آثار من يريد الله إكرامه بفضله وكان من ذلك ما ذكرت من شق الملكين بطنه واستخراجهما ما في قلبه من الغل والدنس ومن ذلك أنه كان لا يمر بحجر ولا شجر إلا سلم عليه فكان يلتفت يمينا وشمالا فلا يرى أحدا وكانت الأمم تتحدث بمبعثه وتخبر علماء كل أمه قومها بذلك قال عامر بن ربيعة سمعت زيد بن عمرو بن نفيل يقول إنا لننتظر نبيا من ولد اسماعيل ثم من بني عبد المطلب ولا أراني أدركه وأنا أومن به وأصدقه وأشهد أن نبي فإن طالت بك حياة ورأيته فاقرأه مني السلام وسأخبرك ما نعته حتى لا يخفى عليك قلت هلم قال هو رجل ليس بالطويل ولا بالقصير ولا بكثير الشعر ولا بقليله ولا تفارق عينيه حمرة وخاتم النبوة بين كتفيه واسمه أحمد وهذا البلد مولده ومبعثه ثم يخرجه قومه ويكرهون ما جاء به ويهاجر إلى يثرب فيظهر بها أمره فإياك أن تنخدع عنه فإني طفت البلاد كلها أطلب دين إبراهيم فكل من أسأله من اليهود والنصارى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت