فهرس الكتاب

الصفحة 3181 من 4996

نهر ديالي منتصف جمادى الآخرة ووافاهم أبو الحسين عنده في الماء والبر واقتتل الناس وكانت العامة على شاطئ دجلة في الجانبين يقاتلون من في الماء من أصحاب البريدي وانهزم أهل بغداد واستولى أصحاب البريدي على دار الخليفة ودخلوا اليها في الماء وذلك لتسع بقين من جمادى الآخرة وهرب المتقي وابنه الأمير أبو منصور في نحو عشرين فارسا ولحق بهما ابن رائق في جيشه فساروا جمعيا نحو الموصل واستتر الوزير القراريطي وكانت مدة وزارته الثانية أربعين يوما وإمارة ابن رائق ستة أشهر وقتل أصحاب البريدي من وجدوا في دار الخليفة من الحاشية ونهبوها ونهبوا دور الحرم وكثر النهب في بغداد ليلا ونهارا وأخذوا كورتكين من حبسه وأنفذه أبو الحسين إلى أخيه بواسط فكان آخر العهد به ولم يتعرضوا للقاهر بالله ونزل أبو الحسين بدار مؤنس التي يسكنها ابن رائق وعظم النهب فأقام أبو الحسين توزون على الشرطة بشرقي بغداد وجعل نوشتكين على شرطة الجانب الغربي فسكن الناس شيئا يسيرا وأخذ أبو الحسين البريدي رهائن القواد الذين مع توزون وغيره أخذ نساءهم وأولادهم فسيرهم إلى أخيه أبي عبد الله بواسط

لما استولى على بغداد أخذ أصحابه في التهب والسلب وأخذ الدواب وجعلوا طلبها طريقا إلى غيرها من الأثاث وكبست الدور وأخرج أهلها منها ونزلت وعظم الأمر وجعل على كر من الحنطة والشعير وأصناف الحبوب خمسة دنانير وغلت الأسعار فبيع الكر الحنطة بثلاثمائة وستة عشر دينارا والخبز الخشكوار رطلين بقيراطين صحيح أميري وحبط أهل الذمة وأخذ القوي بالضعيف وورد من الكوفة وسوادها خمسمائة كر من الحنطة والشعير فأخذه جميعه وادعى أنه للعامل بتلك الناحية ووقعت الفتن بين الناس فمن ذلك أنه كان معه طائفة من القرامطة فجرى بينهم وبين الأتراك حرب قتل فيها جماعة وانهزم القرامطة وفارقوا بغداد ووقعت حرب بين الديلم والعامة قتل فيها جماعة من حد نهر طابق إلى القنطرة الجديدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت