فهرس الكتاب

الصفحة 992 من 4996

استقرض ما تبلغ به وما تخلفه لأهلك على جائزتك فقدم الرجل البصرة ففعل ثم خرج فقدم على عمر وهو يطعم الطعام فأمره فجلس وأكل فلما انصرف عمر تبعه الرسول فظن عمر أنه لم يشبع فأمره فدخل بيته فلما جلس أتي عمر بغذائه خبز وزيت وملح جريش فأكلا فلما فرغ قال الرجل أنا رسول سارية يا أمير المؤمنين قال مرحبا وأهلا

ثم أدناه حتى مس ركبته وسأله عن المسلمين فأخبره بقصة الدرج فنظر إليه وصاح به ثم قال لا ولا كرامة حتى يقدم علي ذلك الجند فيقسمه بينه فطرده فقال يا أمير المؤمنين إني قد أنضيت جملي واستقرضت في جائزتي فأعطني ما أتبلغ به فما زال حتى أبدله بعيرا من إبل الصدقة وجعل بعيره في إبل الصدقة ورجع الرسول مغضوبا عليه محروما حتى قدم البصرة فنفذ لأمر عمر وسأل أهل المدينة الرسول هل سمعوا شيئا يوم الوقعة قال نعم سمعنا يا سارية الجبل الجبل وقد كدنا نهلك فلجأنا إليه ففتح الله علينا

ثم قصد سهيل بن عدي كرمان ولحقه أيضا عبد الله بن عبد الله بن عتبان وعلى مقدمة سهيل بن عدي النسير بن عمرو العجلي وحشد لهم أهل كرمان واستعانوا عليهم بالقفص فاقتتلوا في أداني أرضهم ففض الله تعالى المشركين وأخذ المسلمون عليهم الطريق وقتل النسير بن عمرو العجلي مرزبانها فدخل النسير من قبل طريق القرى اليوم إلى جيرفت وعبد الله بن عبد الله من مفازة شير فأصابوا ما أرادوا من بعير أو شاء فقوموا الإبل والغنم فتحاصوها بالأثمان لعظم البخت على العراب وكرهوا أن يزيدوا وكتبوا إلى عمر بذلك فأجابهم إذا رأيتم أن في البخل فضلا فزيدوا وقيل إن الذي فتح كرمان عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي في خلافة عمر ثم أتى الطبسين من كرمان ثم قدم على عمر فقال أقطعني الطبسين فأراد أن يفعل فقيل إنهما رستاقان فامتنع عمر من ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت