فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 4996

على النبي بمكة ثماني سنين ولم يوافقه غيره

فمن ذلك تجميعه بأصحابه الجمعة في اليوم الذي نزل فيه من قباء في بني سالم في بطن واد لهم وهي أول جمعة جمعها رسول الله في الإسلام وخطبهم وهي أول خطبة وكان رجل من قباء يريد المدينة فركب ناقته وأرخى زمامها فكان لا يمر بدار من دور الأنصار إلا قالوا هلم يا رسول الله إلى العدد والعدة والمنعة فيقول خلوا سبيلها فإنها مأمورة حتى انتهى إلى موضع مسجده اليوم فبركت على باب مسجده وهو يومئذ مربد لغلامين يتيمين في حجر معاذ بن عفراء وهما سهل وسهيل ابنا عمرو من بني النجار فلما بركت لم ينزل عنها ثم وثبت فسارت غير بعيد ورسول الله واضع لها زمامها لا يثنيها به فالتفتت خلفها ثم رجعت إلى مبركها أول مرة فبركت فيه ووضعت جرانها فنزل عنها رسول الله واحتمل أبو أيوب الأنصاري رحله وسأل رسول الله عن المربد فقال معاذ بن عفراء هو ليتيمين لي وسأرضيهما من ثمنه فأمر به رسول الله أن يبني مسجدا وقام عند أبي أيوب حتى بنى مسجده ومساكنه

وقيل إن موضع المسجد كان لبني النجار فيه نخل وحرث وقبور المشركين فقال رسول الله ثامنوني به فقالوا لا نبغي به إلا ما عند الله

فأمر به فبنى مسجده وكان قبله يصلي حيث أدركته الصلاة وبناه هو والمهاجرون والأنصار وهو الصحيح وفيها بني مسجد قباء وفيها أيضا توفي كلثوم بن الهدم وتوفي يعده أسعد بن زرارة وكان نقيب بني النجار فاجتمع بنو النجار وطلبوا من رسول الله أن يقيم لهم نقيبا فقال لهم انتم إخواني وأنا نقيبكم فكان فضيلة لهم وفيها مات أبو أحيحة بالطائف والوليد بن المغيرة والعاص بن وائل السهمي بمكة مشركين وفيها بنى النبي بعائشة بعد مقدمه المدينة بثمانية أشهر وقيل بسبعة أشهر في ذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت