فهرس الكتاب

الصفحة 928 من 4996

وفي هذه السنة قصد الروم أبا عبيدة بن الجراح ومن معه من جند المسلمين بحمص وكان المهيج للروم أهل الجزيرة فإنهم أرسلوا إلى ملكهم وبعثوه على إرسال الجنود إلى الشام ووعدوا من أنفسهم المعاونة ففعل ذلك فلما فعل المسلمون باجتماعهم ضم أبو عبيدة إليه مسالحه وعسكر بفناء مدينة حمص وأقبل خالد من قنسرين إليهم فاستشارهم أبو عبيدة في المناجزة أو التحصين إلى مجيء الغياث فأشار خالد بالمناجزة وأشار سائرهم بالتحصين ومكاتبة عمر فأطاعهم وكتب إلى عمر بذلك وكان عمر قد اتخذ في كل مصر خيولا على قدره من فضول أموال المسلمين عدة لكون إن كان فكان بالكوفة من ذلك أربعة آلاف فرس وكان القيم عليها سلمان بن ربيعة الباهلي ونفر من أهل الكوفة وفي كل مصر من الأمصار الثمانية على قدره فإن تأتهم آتية ركبها الناس وساروا إلى أن يتجهز الناس فلما سمع عمر الخبر كتب إلى سعد أن اندب الناس مع القعقاع بن عمرو وسرحهم من يومهم الذي يأتيك فيه كتابي إلى حمص فإن أبا عبيدة قد أحيط به

وكتب إليه أيضا سرح سهيل بن عدي إلى الرقة فعن أهل الجزيرة هم الذين استثاروا الروم على أهل حمص وأمره أن يسرح عبد الله بن عتبان إلى نصيبين ثم ليقصد حران والرها وان يسرح الوليد بن عقبة على عرب الجزيرة من ربيعة وتنوخ وان يسرح عياض بن غنم فإن كان قتال فأمرهم إلى عياض فمضى القعقاع في أربعة آلاف من يومهم الذي أتاهم فيه الكتاب إلى حمص وخرج عياض بن غنم وأمراء الجزيرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت