فهرس الكتاب

الصفحة 3246 من 4996

مسجدا كبيرا في وسط المدينة وبنى أحد أركانه مئذنة وشرط على الروم أنهم لا يمنعون المسلمين من عمارته وإقامة الصلاة فيه والأذان وأن لايدخله نصراني ومن دخله من الأسارى المسلمين فهو آمن سواء كان مرتدا او مقيما على دينه وإن أخرجوا حجرا منه هدمت كنائسهم كلها بصقلية وأفريقية فوفي الروم بهذه الشروط كلها ذلة وصغارا وبقي الحسن بصقلية إلى أن توفي المنصور وملك المعز فسار إليه وكان ما نذكره

كان هذا جمان من أصحاب توزون وصار في جملة ناصر الدولة بن حمدان فلما كان ناصر الدولة ببغداد في الحانب الشرقي وهو يحارب معز الدولة ضم ناصر الدولة جميع الديلم الذين معه إلى حمدان لقلة ثقته بهم وقلده الرحبة وأخرجه إليها فعظم أمره هناك وقصده الرجال فأظهر العصيان على ناصر الدولة وعزم على التغلب على الرقة وديار مضر فسار إلى الرقة فحصرها سبعة عشر يوما فحاربه أهلها وهزموه ووثثب أهل الرحبة بأصحابه وعماله فقتلوهم لشدة ظلمهم وسوء معاملتهم فلما عاد من الرقة وضع السيف في أهلها فقتل منهم مقتلة عظيمة فأرسل إليه ناصر الدولة حاجبه ياروخ في جيش فاقتتلوا على شاطيء الفرات فانهزم جمان فوقع في الفرات فغرق واستأمن أصحابه إلى ياروخ وأخرج جمان من الماء فدفن مكانه

وفيها في ربيع الأول اجتمع ركن الدولة بن بويه والحسن بن الفيرزان وقصدوا بلاد وشمكير فالتقاهم وشمكير وانهزم منهم وملك ركن الدولة طبرستان وسار منها إلى جرجان فملكها واستأمن من قواد وشمكير مائة وثلاثة عشر قائدا فأقام الحسن بن الفيرزان بجرجان ومضى وشمكير إلى خراسان مستجيرا ومستنجدا لإعادة بلاده فكان ما نذكره

في هذه السنة في صفر ظهر كوكب له ذنب طوله نحو ذراعين في المشرق وبقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت