فهرس الكتاب

الصفحة 1802 من 4996

خمس وتسعين وقيل كانت وفاته لخمس بقين من شهر رمضان وله من العمر أربع وخمسون سنة وقيل ثلاث وخمسون سنة وكانت ولايته العراق عشرين سنة ولما حضرته الوفاة استخلف على الصلاة ابنه عبد الله بن الحجاج واستخلف حرب الكوفة والبصرة يزيد بن أبي كبشة وعلى خراجهما يزيد بن مسلم فأقرهما الوليد بعد موته ولم يغير أحدا من عمال الحجاج

هو الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل بن عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف أبو محمد الثقفي قال قتيبة بن مسلم خطبنا الحجاج فذكر القبر فما زال يقول أنه بيت الوحدة إنه بيت الغربة وبيت كذا وكذا حتى بكى وأبكى من حوله ثم قال سمعت أمير المؤمنين عبد الملك يقول سمعت مروان يقول في خطبته خطبنا عثمان فقال في خطبته ما نظر رسول الله إلى قبر أو ذكره إلا بكى وقد روى أحاديث غير هذا عن ابن عباس وأنس وقال ابن عوف كنت إذا سمعت الحجاج يقرأ عرفت انه طالما درس القرآن وقال أبو عمرو بن العلاء ما رأيت أفصح من الحجاج ومن الحسن وكان الحسن أفصح وقال عبد الملك بن عمير قال الحجاج يوما من كان له بلاء فليقم فلنعطه على بلائه فقام رجل فقال أعطني على بلائي قال وما بلاؤك قال قتلت الحسين قال فكيف قتلته قال دسرته بالرمح دسرا بالرمح دسرا وهبرته بالسيف هبرا وما أشركت معي في قتله أحدا قال فإنك لا تجتمع أنت وهو في مكان واحد ثم قال اخرج ولم يعطه شيئا

قيل وكتب عبد الملك إلى الحجاج يأمره بقتل أسلم بن عبد البكري بشيء بلغه عنه فأحضره الحجاج فقال أمير المؤمنين غائب وأنت حاضر والله تعالى يقول { يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا } والذي بلغه عني باطل فاكتب إلى أمير المؤمنين إني أعول أربعا وعشرين امرأة وهن بالباب فاحضرهن فهذه أمه وهذه عمته وزوجته وابنته وكان في آخرهن جارية قاربت عشر سنين فقال لها من منه قالت ابنته أصلح الله الأمير ثم أنشأت تقول

( أحجاج لم تشهد مقام بناته ... وعماته يندبنه الليل أجمعا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت