فهرس الكتاب

الصفحة 3971 من 4996

لما اتصلت الأخبار بعصيان بالسلطان ملكشاه وقتل عين الدولة مقدم الجلكية عاد إلى سمرقند فلما وصل إلى بخارى هرب يعقوب المستولي على سمرقند ومضى إلى فرغانة ولحق بولايته ووصل جماعة من عسكره إلى السلطان مستأمين فلقوه بقرية تعرف بالطواويس ولما وصل السلطان إلى سمرقند ملكها ورتب بها الأمير أبر وسار في أثر يعقو حتى نزل ببوزكند وأرسل العساكر إلى سائر الأكتاف في طلبه وأرسل السلطان إلى ملك كاشغر وهو أخو يعقوب ليجده في أمره ويرسله إليه فاتفق أن عسكر يعقوب شغبوا عليه ونهبوا خزائنه واضطروه إلى أن هرب على فرسه ودخل إلى أخيه بكاشغر مستجيرا به فسمع السلطان بذلك فأرسل إلى ملك كاشغر يتوعده إن لم يرسله إليه أن يقصد بلاده ويصير هو العدو فخاف أن يمنع السلطان وأنف أن يسلم أخاه بعد أن استجار به وإن كانت بينهما عداوة قديمة ومنافسة في الملك عظيمة لما يلزمه فيه العار فأداه اجتهاده إلى أن قبض على أخيه يعقوب وأظهر أنه كان في طلبه فظفر به وسيره مع ولده وجماعة من أصحابه وكلهم بيعقوب وأرسل معهم هدايا كثيره للسلطان وأمر ولده أنه إذا وصل قلعة بقرب السلطان أن يسمل يعقوب ويتركه فإن رضي السلطان بذلك وإلا سلمه إليه فلما وصلوا إلى القلعة عزم ابن الملك كاشغر أن يسمل عمه وينفذ فيه ما أمره به أبوه فتقدم فكتفه وألقاه على الأرض ففعلوا به ذلك فبينما هم على تلك الحال وقد أحلوا الميل وقد أحملوا الميل ليسلموه إذ سمعوا ضجة عظيمة فتركوه وتشاوروا بينهم وظهر عليهم انكسار ثم أرادوا به ذلك سمله ومنع منه بعض فقال لهم يعقوب أخبروني عن حالحكم وما يفوتكم الذي تريدونه مني وإذا فعلتم بي شيئا ربما ندمتم عليه فقل له إن طغل بن ينال أسرى من ثمانين فرسخا في عشرات ألوف من العساكر وكبس أخاك بكاشغر فأخذه أسيرا ونهب عسكره وعاد إلى بلاده

فقال لهم هذا الذي تريدون تفعلونه بي ليس مما تقربون ه إلى الله تعالى وإنما تفعلونه اتباعا لأمر أخي وقد زال أمره وقد وعدهم الإحسان فأطلقوه فلما رأى السلطان ذلك ورأى طمع طغل بن ينال ومسيره إلى كاشغر وقبض صاحبها وملكه لها مع قربه منه خاف أن ينحل بعض أمره وتزول هيبته وعلم أنه متى قصد طغرل سار من بين يديه فإن عاد عنه رجع إلى بلاده وكذلك يعقوب أخو صاحب كاشغر وأنه لا يمكنه المقام لسعة البلاد وراءه وخوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت