فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 4996

لما هلك منوجهر ملك فرس سار افراسياب بن فشنج بن رستم ملك الترك إلى مملكة الفرس واستولى عليها وسار إلى أرض بابل وأكثر المقام بها وبمهرجان قذف وأكثر الفساد في مملكة فارس وعظم ظلمه وأخرب ما كان عامرا ودفن الأنهار والقنى وقحط الناس سنة خمس من ملكه إلى أن خرج عن مملكة فارس ولم يزل الناس منه في أعظم البلية إلى أن ملك زو بن طهماسب وكان منوجهر قد سخط على ولده طهماسب ونفاه عن بلاده فأقام في بلاد الترك عند ملك لهم يقال له (وامن) وتزوج ابنته فولدت له زو بن طهماسب وكان المنجمون قد قالوا لأبيها إن ابتنه تلد ولدا يقتله فسجنها فلما تزوجها طهماسب وولدت منه كتمت أمرها وولدها

ثم إن منوجهر رضي عن طهاسب وأحضره إليه فاحتال في إخراج زوجته وابنه زو من محبسهما فوصلت إليه

ثم إن زو فيما ذكر قتل جده وأمن في بعض الحروب الترك وطرد افراسياب التركي عن مملكة فارس حتى رده إلى الترك بعد حروب جرت بينهما فكانت غلبة افراسياب على أقاليم بابل ومملكة الفرس اثنتي عشر سنة من لدن توفي منوجهر إلى أن أخرجه عنها زو وكان اخراجه عنها في زوزبان من شهرابان ماه فاتخذ لهم هذا اليوم عيدا وجعلوه الثالث لعيدهم النوروز والمهرجان

وكان زو محمودا في ملكه محسنا إلى رعيته وأمر باصلاح ما كان افراسياب أفسده من مملكتهم وبعمارة الحصون وإخراج المياه التي غور طرقها حتى عادت البلاد إلى أحسن ما كانت ووضع عن الناس الخراج سبع سنين فعمرت البلاد في ملكه وكثرت المعايش واستخرج بالسواد نهرا وسماه الزان وبنى عليه مدينة وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت