فهرس الكتاب

الصفحة 2252 من 4996

في هذه السنة حول المهدي الحسن بن إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي من محبسه وسبب ذلك انه كان محبوسا مع يعقوب بن داود في موضع واحد فلما أطلق يعقوب وبقي هو ساء ظنه فالتمس مخرجا فأرسل إلى بعض من يثق إليه فحفر سربا إلى الموضع الذي هو فيه فبلغ ذلك يعقوب فأتى ابن علاثة القاضي وكان قد اتصل به فقال عندي نصيحة للمهدي وطلب إليه ايصاله إلى أبي عبيد الله وزيره ليرفعها إليه فأحضره عنده فلما سأله عن نصيحته سأله عن إيصاله إلى المهدي ليعلمه بها فأوصله إليه فاستخلاه فاعلمه المهدي ثقته بوزيره وابن علاثة فلم يقل شيئا حتى قاما فاخبره خبر الحسن فانفذ من يثق إليه فاتاه بتحقيق الحال فأمر بتحويل الحسن فحول ثم احتيل له فيما بعد فهرب وطلب فلم يظفر به فاحضر المهدي يعقوب وسأله عنه فاخبره انه لا يعلم مكانه وانه أن أعطاه الأمان أتاه به فأمنه وضمن له الاحسان فقال له اترك طلبه فان ذلك يوحشه فترك طلبه ثم أن يعقوب تقدم عند المهدي فاحضر الحسن بن إبراهيم عنده

قد تقدم ذكر وصوله إليه فلما أحضره المهدي عنده في أمر الحسن بن إبراهيم كما تقدم قال له يا أمير المؤمنين انك قد بسطت عدلك لرعيتك وأنصفتهم وأحسنت إليهم فعظم رجائهم وقد بقيت أشياء لو ذكرتها لك لم تدع النظر فيها وأشياء خلف بابك تعمل ولا تعلم بها فان جعلت إلي السبيل إليك رفعتها

فأمر بذلك فكان يدخل عليه كلما أراد ويرفع إليه النصائح في الأمور الحسنة الجميلة من أمر الثغور وبناء الحصون وتقوية الغزاة وتزويج العزاب وفكاك الأسرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت