فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 4996

الحصنين وقيل لم يصل إليها وأتاه بطريق الزوزان فصالحه ثم سار إلى أرزن ففتحها ودخل الدرب فأجازه إلى بدليس وبلغ خلاط فصالحه بطريقها وانتهى إلى العين الحامضة من إرمينية ثم عاد إلى الرقة ومضى إلى حمص فمات سنة عشرين

واستعمل عمر سعيد بن عامر بن حذيم فلم يلبث إلا قليلا حتى مات فاستعمل عمير بن سعد الأنصاري ففتح راس عين بعد قتال شديد

وقيل إن عياضا أرسل عمير بن سعد إلى رأس عين ففتحها بعد أن اشتد قتاله عليها وقيل إن عمر أرسل أبا موسى الأشعري إلى رأس عين بعد وفاة عياض وقيل إن خالد بن الوليد حضر فتح الجزيرة مع عياض ودخل حماما بآمد فأطلي بشيء فيه خمر فعزله عمر وقيل إن خالدا لم يسر تحت لواء أحد غير أبي عبيدة والله أعلم

ولما فتح عياض سميساط بعث حبيب بن مسلمة إلى ملطية ففتحها عنوة ثم نقض أهلها الصلح فلما ولي معاوية الشام والجزيرة وجه إليها حبيب بن مسلمة أيضا ففتحها عنوة ورتب فيها جندا من المسلمين مع عاملها

في هذه السنة وهي سنة عشرة عزل خالد بن الوليد عما كان عليه من التقدم على الجيوش والسرايا وسبب ذلك أنه كان أدرب هو وعياض بن غنم فأصابا أموالا عظيمة وكانا توجها من الجابية مرجع عمر إلى المدينة وعلى حمص أبو عبيدة وخالد تحت يده على قنسرين وعلى دمشق يزيد وعلى الأردن معاوية وعلى فلسطين علقمة بن مجزر وعلى الساحل عبد الله بن قيس فبلغ الناس ما أصاب خالد فانتجعه رجال من أهل الآفاق وكان منهم الأشعث بن قيس فأجازه بعشرة آلاف ودخل خالد الحمام فتدلك بغسل فيه خمر فكتب إليه عمر بلغني أنك تدلكت بخمر وإن الله قد حرم ظاهر الخمر وباطنه كما حرم ظاهر الإثم وباطنه وقد حرم مسه فلا تمسوها أجسادكم وإن فعلتم فلا تعودوا فكتب إليه خالد إنا قتلناها فعادت غسولا غير خمر فكتب إليه عمر إن آل المغيرة ابتلوا بالجفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت