فهرس الكتاب

الصفحة 3243 من 4996

وأخذ ما بيده من الأعمال ثم يسير مع وشمكير إلى جرجان فسار منصور ووشمكير إلى نيسابور وكان بها محمد بن عبد الرزاق ففارقها نحو أستوا فاتبعه منصور

فسار محمد إلى جرجان وكاتب ركن الدولة بن بويه واستأمن إليه فأمره بالوصول إلى الري وسار منصور من نيسابور إلى طوس وحصروا رافع بن عبد الرزاق بقلعة شميلان فاستأمن بعض أصحاب رافع إليه فهرب رافع من شميلان إلى حصن درك فاستولى منصور على شميلان وأخذ ما فيها من مال وغيره واحتمى رافع بدرك وبها أهله ووالدته وهي على ثلاثة فراسخ من شميلان فأخرب منصور شميلان وسار إلى درك فحاصرها وحاربهم عدة أيام فتغيرت المياه بدرك فاستأمن أحمد بن عبد الرزاق إلى منصور في جماعة من بني عمه وأهله وعمد أخوه رافع إلى الصامت من الأموال والجواهر وألقاها في البسط إلى تحت القلعة ونزل هو وجماعة فأخذوا تلك الأموال وتفرقوا في الجبال واحتوى منصور على ما كان في قلعة درك وأنفذ عيال محمد بن عبد الرزاق ووالدته إلى بخارى فاعتقلوا بها وأما محمد بن عبد الرزاق فأنه سار من جرجان إلى الري وبها ركن الدولة بن بويه فأكرمه ركن الدولة وأحسن إليه وحمل شيئا كثيرا من الأموال وغيرها وسرحه إلى محاربة المرزبان على ما نذكره

في هذه السنة استعمل المنصور الحسن بن علي بن أبي الحسن الكلبي على جزيرة صقلية وكان له محل كبير عند المنصور وله أثر عظيم في قتال أبي يزيد وكان سبب ولايته أن المسلمين كانوا قد استضعفهم الكفار بها أيام عطاف لعجزه وضعفه وامتنعوا من اعطاء مال الهدنة وكان بصقلية بنو الطبري من أعيان الجماعة ولهم اتباع كثيرون فوثبوا بعطاف أيضا وأعأنهم أهل المدينة عليه يوم عيد الفطر سنة خمس وثلاثين وقتلوا جماعة من رجاله وأفلت عطاف هاربا بنفسه إلى الحصن فأخذوا أعلامه وطبوله وانصرفوا إلى ديارهم فارسل أبو عطاف إلى المنصور يعلمه الحال ويطلب المدد فلما علم المنصور ذلك استعمل على الولاية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت