فهرس الكتاب

الصفحة 3763 من 4996

الري على ما نذكره وأرسل إلى أبي منصور فرامرز يطلب منه الموادعة فلم يجبه وسار فرامرز إلى همذان وبروجرد فملكها ثم اصطلح هو وأخوه كرشاسف وأقطعه همذان وخطب لأبي منصور على منابر بلاد كرشاسف واتفقت كلمتهما وكان المدبر لأمرهما ألكيا أبو الفتح الحسن بن عبد الله وهو الذي سعى في جمع كلمتهما

في هذه السنة ملك طغرلبك جرجان وطبرستان وسبب ذلك أن أنوشروان بن منوجهر بن قابوس بن وشمكير صاحبها قبض على أبي كاليجار بن ويهان القوهي صاحب جيشه وزوج أمه بساعدة أمه عليه فعلم حينئذ طغرلبك أن البلاد لا مانع له عنها فسار إليها وقصد جرجان ومعه مردوايج بن بسو فلما نازلها فتح له المقيم بها فدخلها وقرر على أهلها مائة ألف دينار صلحا وسلما إلى مرداويج بن بسو وقرر عليه خمسين ألف دينار كل سنة عن جميع الأعمال وعاد إلى نيسابور وقصد مرداويج أنو شروان بسارية وكان بها فاصطلحا على أن ضمن أنوشروان له ثلاثين الف دينار وأقيمت الخطبة لطغرلبك في البلاد كلها وتزوج مرداويج بوالدة أنوشروان وبقي أن شروان يتصرف بأمر مرداويج لا يخالفه في شيء البتة

نذكر ههنا أحوال الروم من عهد بسيل إلى الآن فنقول من عادة ملوك الروم أن يركبوا أيام الأعياد إلى البيعة المخصوصة بذلك العيد فإذا اجتاز الملك بالأسواق شاهده الناس وبأيديهم المداخن يبخرون فيها فركب والد بسيل وقسطنطين في بعض الأعياد وكان لبعض أكابر الروم بنت جميلة فخرجت تشاهد الملك فلما مر بها استحسنها فأمر من يسأل عنها فلما عرفها خطبها وتزوجها وأحبها وولدت منه بسيل وقسطنطين وتوفي وهما صغيران فتزوجت بعده بمدة طويلة تقفور فكره كل واحد منهما صاحبة فعملت على قتله فراسلت الشمشقيق في ذلك فقصد قسطنطينية متخفيا فأدخلته إلى دار الملك واتفقا وقتلاه ليلا وأحضرت البطارقة متفرقين وأعطتهم الأموال ودعتهم إلى تمليك الشمشقيق ففعلوا ولم تصبح إلا وقد فرغت مما تريد ولم يجر خلف وتزوجت الشمشقيق وأقامت معه سنة فخالفها واحتال عليها وأخرجها إلى دير بعيد وحمل ولديها معها فأقامت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت