فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 4996

إليهم بمراكب يهربون فيها إلى بلاد الروم فوجه إليهم بمراكب كثيرة ركبوا فيها ليلا وهربوا فلما أصبح سفيان وكان يبيت هو والمسلمون في حصنه ثم يغدو على العدو فوجد الحصن خاليا فدخله وكتب بالفتح إلى معاوية فأسكنه معاوية جماعة كثيرة من اليهود وهو الذي فيه الميناء اليوم ثم بناه عبد الملك بن مروان وحصنه ثم نقض أهله أيام عبد الملك ففتحه ابنه الوليد في زمانه

لما قصد أبو عبيدة حمص من فحل أرسل شرحبيل ومن معه إلى بيسان فقاتلوا أهلها فقتلوا منهم خلقا كثيرا ثم صالحهم من بقي على صلح دمشق فقبل ذلك منهم وكان أبو عبيدة قد بعث بالأعور إلى طبرية يحاصرها فصالحه أهلها على صلح دمشق أيضا وأن يشاطروا المسلمين المنازل فنزلها القواد وخيولها وكتبوا بالفتح إلى عمر

قال أبو جعفر وقد اختلفوا في أي هذه الغزوات كان قبل الأخرى فقيل ما ذكرنا وقيل إن المسلمين لما فرغوا من أجنادين اجتمع المنهزمون بفحل فقصدها المسلمون فظفروا بها ثم لحق المنهزمون من فحل بدمشق فقصدها المسلمون فحاصروها وفتحوها وقدم كتاب عمر بن الخطاب بعزل خالد وولاية أبي عبيدة وهم محاصرون دمشق فلم يعرفه أبو عبيدة ذلك حتى فرغوا من صلح دمشق وكتب الكتاب باسم خالد وأظهر أبو عبيدة بعد ذلك عزله وكانت فحل في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة وفتح دمشق في رجب سنة أربع عشرة وقيل إن وقعة اليرموك كانت سنة خمس عشرة ولم تكن للروم بعدها وقعة وإنما اختلفوا لقرب بعض ذلك من بعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت