فهرس الكتاب

الصفحة 2123 من 4996

بعد أبي جعفر ولد أخيه عيسى بن موسى بن محمد بن علي وجعل العهد في ثوب وختمه بخاتمه وخواتيم أهل بيته ودفعه إلى عيسى بن موسى فلما توفي السفاح كان أبو جعفر بمكة فأخذ البيعة لأبي جعفر عيسى بن موسى وكتب إليه يعلمه وفاة السفاح والبيعة له فلقيه الرسول بمنزل صفية فقال صفت لنا إن شاء الله وكتب إلى أبي مسلم يستدعيه وكان أبو جعفر قد تقدم فاقبل أبو مسلم إليه فلما جلس والقى إليه كتابه قرأه وبكى واسترجع ونظر إلى أبي جعفر وقد جزع جزعا شديدا قال ما هذا الجزع وقد أتتك الخلافة قال أتخوف شر عمي عبد الله بن علي وشيعة علي قال لا تخفه فأنا أكفيه إن شاء الله إنما عامة جنده ومنت معه أهل خراسان وهم لا يعصونني فسرى عنه وبايع له أبو مسلم والناس واقبلا حتى قدما الكوفة

وقيل أن أبا مسلم هو الذي كان تقدم علي بن أبي جعفر فعرف الخبر قبله فكتب إليه بسم الله الرحمن الرحيم عافاك الله ومتع بك انه أتاني أمر قطعني وبلغ مني مبلغا لم يبلغه منه شيء قط وفاة أمير المؤمنين فنسأل الله أن يعظم أجرك ويحسن الخلافة عليك ويبارك لك فيما أنت فيه انه ليس من اهلك أحد اشد تعظيما لحقك واصفى نصيحة لك وحرصا على ما يسرك مني ثم مكث يومين وكتب إلى أبي جعفر ببيعته وإنما أراد ترهيب أبي جعفر وقال ورد أبو جعفر زياد الله بن عبيد الله إلى مكة وكان عاملا عليها وعلى المدينة للسفاح وقيل كان قد عزله قبل موته عن مكة وولاها العباس بن عبد الله بن معبد بن العباس

ولما بايع عيسى بن موسى الناس لأبي جعفر أرسل إلى عبد الله بن علي بالشام يخبره بوفاة السفاح وبيعة المنصور ويأمره بأخذ البيعة للمنصور وكان قد قدم قبل ذلك على السفاح فجعله على الصائفة وسير معه أهل الشام وخراسان فسار حتى بلغ دلوك ولم يدرك فاتاه موت السفاح فعاد بمن معه من الجيوش وقد بايع لنفسه

وفي هذه السنة خرج في الأندلس الحباب بن رواحة بن عبد الله الزهري ودعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت