فهرس الكتاب

الصفحة 3208 من 4996

كان ليلة الأحد لأربع عشرة خلت من صفر مشيت مع توزون مستخفيين فاجتمعنا به وخاطبه توزون وبابعه تلك الليلة وكتم الأمر فلما وصل المتقي قلت لتوزون لما لقيه أنت على ذلك العزم قال نعم قلت فأفعله الساعة فإنه أن دخل الدار بعد عليك مرامه فوكل به وسمله وجرى ما جرى وبويع المستكفي بالخلافة يوم خلع المتقي

وأحضر المتقي فبايعه وأخذ منه البردة والقضيب وصارت تلك المرأة قهرمانة المستكفي وسمت نفسها علما وغلبت على أمره كله واستوزر المستكفي بالله أبا الفرج محمد بن علي الساري يوم الأربعاء لست بقسن من صفر ولم يكن له إلا اسم الوزارة والذي تولى الأمور ابن شيرزاد وحبس المتقي وخلع المستكفي بالهه على توزون خلعه وتاجا وطلب المستكفي بالله أبا القاسم الفضل بن المقتدر بالله وهو الذي ولي الخلافة ولقب المطيع لله لأنه كان يعرفه يطلب الخلافة فاستتر مدة خلافة المستكفي فهدمت داره التي على دجلة عند دار ابن طاهر حتى لم يبق منها شيء

في هذه السنة اشتدت شوكة أبي يزيد بأفريقية وكثر أتباعه وهزم الجيوش وكان ابتداء أمره أنه من زناتة واسم والده كنداد من مدينة توزر من قسطيلية وكان يختلف إلى بلاد السودان لتجارة فولد له بها أبو يزيد من جارية هوارية فأتى بها إلى توزر فنشأ بها وتعلم القرآن وخالط جماعة من النكارية فمالت نفسه إلى مذهبهم ثم سافر إلى تاهرت فأقام بها يعلم الصبيان إلى أن خرج أبو عبد الله الشيعي إلى سجلماسة في طلب المهدي فانتقل إلى تقيوس واشترى ضيعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت