فهرس الكتاب

الصفحة 2797 من 4996

فخاف أهلها وعزموا على تسليمها إليهم فوافاهم في تلك الحال تكين البخاري فواقع علي بن أبان قبل أن ينزع ثيابه فانهزم علي والزنج وقتل منهم كثير وتفرقوا

ونزل تكين بتستر وهذه الوقعة تعرف بوقعة باب كورك وهي مشهورة ثم إن عليا قدم عليه جماعة من قواد الزنج فأمرهم بالمقام بقنطرة فارس فهرب منهم غلام رومي إلى تكين وأخبره بمقامهم بالقنطرة وتشاغلهم بالنبيذ وتفرقهم في جمع الطعام

فسار تكين إليهم ليلا فأوقع بهم وقتل من قوادهم جماعة فانهزم الباقون

وسار تكين إلى علي بن أبان فلم يقف له علي وانهزم وأسر غلام له يعرف بجعفرويه

ورجع علي إلى الأهواز ورجع تكين إلى تستر

وكتب علي إلى تكين يسأله الكف عن قتل غلامه فحبسه

ثم تراسل علي وتكين وتهاديا

فبلغ الخبر مسرورا بميل تكين إلى الزنج فسار حتى وافى تكين وقبض عليه وحبسه عند إبراهيم بن جعلان حتى مات

وتفرق أصحاب تكين ففرقة سارت إلى الزنج وفرقة إلى محمد بن عبيد الله الكردي فبلغ ذلك مسرورا فأمنهم فجاءه منهم الباقون

وكان بعض ما ذكرناه من أمر مسرور سنة خمس وستين وبعضه سنة ست وستين ومائتين

وفيها عصي العباس بن أحمد بن طولون على أبيه وسبب ذلك أن أباه كان قد خرج إلى الشام واستخلف ابنه العباس كما ذكرناه

فما أبعد عن مصر حسن للعباس جماعة كانوا عنده أخذ الأموال والإنشراح إلى برقة ففعل ذلك وأتى برقة في ربيع الأول

وبلغ الخبر أباه فعاد إلى مصر وأرسل إلى ابنه ولاطفه واستعطفه فلم يرجع إليه

وخاف من معه فأشاروا عليه بقصد أفريقية فسار إليها وكاتب وجوه البربر فأتاه بعضهم وامتنع بعضهم

وكتب إلى إبراهيم بن الأغلب يقول إن أمير المؤمنين قد قلدني أمر أفريقية وأعمالها ورحل حتى أتى حصن لبدة ففتحه أهله له فعاملهم أسواء معاملة ونهبهم فمضى أهل الحصن إلى إلياس بن منصور النفوسي رئيس الأباضية هناك فاستعانوا به فغضب لذلك وسار إلى العباس ليقاتله

وكان إبراهيم بن الأغلب قد أرسل إلى عامل طرابلس جيشا وأمره بقتال العباس فالتقوا واقتتلوا قتالا شديدا قاتل العباس فيه بيده

فلما كان الغد وافاهم إلياس بن منصور الأباضي في اثنتي عشر ألفا من الأباضية فاجتمع هو وعامل طرابلس على قتال العباس فقتل من أصحابه خلق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت