فهرس الكتاب

الصفحة 2709 من 4996

فيها قتل بغا الشاربي وكان سبب قتله أنه كان يحرض المعتز على المسير إلى بغداد والمعتز يأبى ذلك ويكرهه فانفق أن بغا اشتغل بتزويج ابنته من صالح بن وصيف فركب المعتز ومعه أحمد بن إسرائيل إلى كرخ سامرا إلى بابكيال التركي ومن معه من المنحرفين عن بغا وكان سبب انحرافه عنه أنهما كانا على شراب لهما فعربد أحدهما على الآخر فاختفى بابكيال من بغا فلما أتاه المعتز اجتمع معه أهل الكرخ وأهل الدور ثم أقبلوا مع المعتز إلى الجوسق بسامرا وبلغ ذلك بغا فخرج في غلمانه وهم زهاء خمسمائة إنسان من ولده وقواده فسار إلى السن فشكا أصحابه بعضهم إلى بعض ما هم فيه من العسف وأنهم خرجوا بغير مضارب ولا ما يلبسونه في البرد وأنهمفي شتاء فأتاه بعض أصحابه وأخبره بقولهم فقال دعني حتى أنظر الليلة فلما جن عليه الليل ركب في زورق ومعه خادمان وشيء من المال الذي صحبه وكان قد صحبه تسع عشرة بدرة دنانير ومائة بدرة دراهم ولم يحمل معه سلاحا ولا سكينا ولا شيئا لم يعلم به أحد من عسكره وكان المعتز في غيبة بغا لا ينام إلا في ثيابه وعليه السلاح فسار بغا إلى الجسر في الثلث الأول من الليل فبعث الموكلون بالجسر ينظرون من هو فصاح الغلام فرجع وخرج بغا في البستان الخاقاني فلحقه عدة من الموكلين فوقف لهم بغا وقال أنا بغا إما أن تذهبوا معي إلى صالح بن وصيف وإما أن تصيروا معي حتى أحسن إليكم فتوكل به بعضهم وأرسلوا إلى المعتز بالخبر فأمر بقتله فقتل وحمل رأسه إلى المعتز ونصب بسامرا وببغداد وأحرقت المغاربة جسده وكان أراد أن يختفي عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت